في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يستعد الكويكب "جيه إتش-2" (2026 JH2) أحد "الكويكبات المقتربة من الأرض" لتنفيذ مرور قريب نسبيا من كوكبنا مساء اليوم الاثنين 18 مايو/أيار، في حدث فلكي يمكن متابعته مباشرة عبر الإنترنت بفضل مشروع التلسكوب الافتراضي في إيطاليا.
فقد اكتُشف الكويكب في 10 مايو/أيار الجاري بواسطة مشروع "ماونت ليمون للمسح الفلكي" (Mount Lemmon Survey) في ولاية أريزونا الأمريكية، وتشير تقديرات وكالة الفضاء الأوروبية إلى أن قطره يتراوح بين 16 و35 مترا، أي ما يعادل تقريبا طول حوت أزرق بالغ.
وسيصل الكويكب إلى أقرب نقطة من الأرض عند الساعة 21:23 بتوقيت غرينتش، عندما يمر على مسافة تقارب 91 ألف كيلومتر فقط من الأرض، أي نحو 24% من متوسط المسافة بين الأرض والقمر.
ورغم هذا الاقتراب الكبير نسبيا، يؤكد العلماء أن الكويكب لا يشكل أي تهديد للأرض أو للقمر خلال مروره.
سيبدأ البث المباشر المجاني عبر قناة مشروع التلسكوب الافتراضي على يوتيوب عند الساعة 8:45 مساء بتوقيت غرينتش، وذلك إذا سمحت الظروف الجوية في إيطاليا.
ويعتمد المشروع على تلسكوبات روبوتية متطورة موجودة في منطقة مانتشانو الإيطالية، القادرة على تتبع الأجسام السريعة الحركة بدقة عالية.
وأوضح مؤسس المشروع الفلكي الإيطالي "جانلوكا ماسي" أن الكويكب سيتحرك بسرعة كبيرة أمام خلفية النجوم، لكن أنظمة التتبع الدقيقة ستبقيه ظاهرا كنقطة ضوئية واضحة أثناء الرصد.
وأضاف أن الكويكب سيبلغ لمعانا ظاهريا قدره 11.5، وهو سطوع لا يمكن رؤيته بالعين المجردة، لكنه كافٍ لتلسكوبات المشروع وتلسكوبات هواة الفلك بتتبعه ورصده بوضوح.
وخلال البث، سيظهر الكويكب كنقطة لامعة تتحرك أمام النجوم، بينما تبدو النجوم نفسها كخطوط طويلة بسبب تتبع التلسكوب لحركة الجسم الصخري السريعة.
أما من خلال تلسكوبات الهواة فسيظهر الكويكب نقطة لامعة تتحرك بسرعة بين النجوم، ويفضل أن تتم ملاحقته بواسطة تلسكوبات تتبع أو كاميرات رقمية مربوطة على التلسكوبات.
يتحرك الكويكب "جيه إتش-2" بسرعة تقارب 31 ألف كيلومتر في الساعة بالنسبة للأرض، وهي سرعة شائعة نسبيا للأجرام القريبة من كوكبنا، وتقارب سرعة الأقمار الصناعية ذات المدار المنخفض.
وبعد تجاوزه الأرض، سيبدأ رحلة مدارية طويلة تستغرق نحو 3.8 سنوات حول الشمس، حيث سيمتد مداره حتى مناطق قريبة من مدار كوكب المشتري قبل أن يعود مجددا نحو النظام الشمسي الداخلي في مسار إهليلجي.
ووفق بيانات وكالة الفضاء الأوروبية، فإن الكويكب لن يقترب من الأرض مرة أخرى قبل عام 2060، وعندها سيمر على مسافة أكبر بكثير تصل إلى نحو 17 ضعف المسافة الحالية بين الأرض والقمر.
ويُعد رصد مثل هذه الأجسام جزءا أساسيا من جهود الدفاع الكوكبي (Planetary Defense)، التي تهدف إلى اكتشاف وتتبع الكويكبات القريبة من الأرض مبكرا، حتى لو كانت غير خطرة، لفهم مداراتها وسلوكها المستقبلي بدقة أكبر.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة