بيان محافظ طولكرم ردًا على تصريحات بن غفير

إن تصريحات إيتمار بن غفير من على تخوم طولكرم، والتي دعا فيها إلى تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها واعتقال أفرادها، تكشف مرة أخرى عن نهج يقوم على تخويف المجتمع الإسرائيلي من الفلسطينيين وتحويل المخاوف الأمنية إلى مادة للاستثمار السياسي والانتخابي.

إن محاولة استخدام قرب طولكرم وقلقيلية من نتانيا وكفار سابا وشارع 6 لتصوير الفلسطينيين باعتبارهم خطرًا دائمًا على المجتمع الإسرائيلي، ليست طرحًا أمنيًا مسؤولًا، وإنما خطاب سياسي يقوم على تغذية الخوف وتعميق الازمه والصراع.

وفي ذكرى 7 أكتوبر، كان الأولى أن تكون الرسالة هي منع تكرار المأساة وحماية المدنيين، لا استخدام آلام الماضي لإنتاج مزيد من الخوف والتحريض والتصعيد.

طولكرم ليست تهديدًا انتخابيًا لبن غفير، وشعبنا الفلسطيني ليس ورقة في حملاته السياسية.

إذا كان بن غفير يبحث عن أصوات الناخبين، فعليه ألا يبحث عنها من خلال تخويف الإسرائيليين من طولكرم وقلقيلية، ولا من خلال التحريض على السلطة الفلسطينية أو الدعوة إلى تدمير مؤسساتها.

إن الأمن الحقيقي لا يُبنى على التخويف، ولا يتحقق بالتهجير ومصادرة الأرض والاستيطان والعنف عبر منظمات استيطانيه ارهابيه مدعومه من بن غفير ونتنياهو وإنما بالاعتراف بحقوق الشعوب وإنهاء الاحتلال وبناء واقع سياسي وأمني يضمن الحياة والكرامة والأمان للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.

لقد عانت طولكرم ومخيماتها من الاقتحامات والتهجير والحصار، ومع ذلك فإن رسالتنا واضحة: نحن نريد الأمن والسلام، لكننا نريد أمنًا وسلامًا يقومان على العدالة والحرية والكرامة، لا على الخوف والاحتلال.

ومن هنا نقول لبن غفير بوضوح:

لا تجعل من طولكرم وقودًا لحملتك الانتخابية، ولا تجعل من خوف الإسرائيليين سلعة سياسية.

طولكرم كما كل فلسطين تريد السلام العادل لكنها لن تقبل أن تكون شماعة للخوف أو منصة للتحريض.