أفاد موقع «أكسيوس»، اليوم الأربعاء، بأن السعودية وسوريا تبحثان إمكانية إرسال قوات سورية إلى اليمن للمشاركة إلى جانب القوات الحكومية المدعومة من الرياض في القتال ضد الحوثيين، ضمن هجوم مضاد يهدف إلى استعادة مناطق سيطرت عليها الجماعة، بينها مواقع قرب مضيق باب المندب والعاصمة صنعاء.

ونقل الموقع عن ثلاثة مسؤولين أميركيين أن الرئيس السوري أحمد الشرع يدرس الطلب بجدية، لكن لم يُتخذ حتى الآن قرار نهائي بشأن إرسال قوات سورية إلى اليمن.

وبحسب «أكسيوس»، طُرحت المسألة خلال لقاء جمع الشرع وولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الرياض هذا الأسبوع، في ظل سعي السعودية إلى تعزيز القوات اليمنية الموالية للحكومة في مواجهة الحوثيين.

بين 10 و20 ألف جندي قيد البحث

وذكر التقرير أن أحد السيناريوهات المطروحة يتضمن نشر قوة سورية يتراوح قوامها بين 10 آلاف و20 ألف جندي في اليمن، لكن هذه الخطة ما تزال قيد النقاش ولم تدخل مرحلة التنفيذ.

وأشار «أكسيوس» إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أُبلغت بالمباحثات، وأنها لا تعارض الفكرة من حيث المبدأ، باعتبار أن مشاركة قوات سورية قد تعزز الضغط العسكري على الحوثيين من دون الحاجة إلى انخراط أميركي مباشر واسع في العمليات البرية.

هجوم مضاد لاستعادة مناطق الحوثيين

وتأتي المباحثات في وقت بدأت فيه القوات الحكومية اليمنية، بدعم سعودي، هجومًا مضادًا لاستعادة مناطق سيطر عليها الحوثيون في الأسابيع الأخيرة.

وبحسب «أكسيوس»، يشارك عشرات آلاف المقاتلين الموالين للحكومة اليمنية في العملية، فيما توفر السعودية غطاءً جويًا وتنفذ ضربات ضد أهداف حوثية. ومن أبرز أهداف الهجوم استعادة مناطق قرب مضيق باب المندب والتقدم باتجاه صنعاء.

وتُعد منطقة باب المندب ذات أهمية استراتيجية كبيرة لكونها ممرًا رئيسيًا للتجارة العالمية وصادرات النفط عبر البحر الأحمر.

واشنطن لا تشارك مباشرة حتى الآن

وكانت السعودية قد طلبت من الولايات المتحدة دعمًا عسكريًا مباشرًا في الهجوم على الحوثيين، إلا أن واشنطن امتنعت حتى الآن عن المشاركة القتالية، واكتفت بتقديم معلومات استخباراتية ودعم يتعلق بتحديد الأهداف، وفق مسؤولين أميركيين تحدثوا لـ«أكسيوس».

ولا يزال احتمال إرسال قوات سورية إلى اليمن في إطار المباحثات فقط، ولم تعلن دمشق أو الرياض رسميًا حتى الآن قرارًا بنشر قوات سورية أو حجم أي قوة محتملة.