حرب غيّرت ملامح الشرق الأوسط وتركت مستقبل غزة غامضًا..3 سنوات على 7 اكتوبر
تحلّ الذكرى الثالثة لأحداث السابع من أكتوبر 2023، التي شكلت نقطة تحول في تاريخ الشرق الأوسط، بعدما أشعلت حربًا واسعة في قطاع غزة، امتدت تداعياتها السياسية والأمنية إلى دول المنطقة. ورغم مرور ثلاث سنوات، لا تزال آثار الحرب حاضرة، فيما يبقى مستقبل القطاع معلقًا وسط خلافات بشأن إدارته وإعادة إعماره والترتيبات الأمنية فيه.
وبدأت الأحداث بهجوم شنته حركة حماس على بلدات ومواقع إسرائيلية محاذية لقطاع غزة، أعقبته حرب إسرائيلية واسعة خلّفت عشرات آلاف الضحايا ودمارًا غير مسبوق. ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025، وتضمن تبادل أسرى فلسطينيين ومحتجزين إسرائيليين، قبل اكتمال إعادة جميع المحتجزين الإسرائيليين في يناير 2026، دون التوصل إلى تسوية نهائية لمستقبل غزة.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، ارتفعت حصيلة ضحايا الحرب حتى السادس من أكتوبر 2026 إلى 74,245 شخصًا ارتقوا و175,267 جريحًا، بينهم 1,462 شخصًا ارتقوا منذ وقف إطلاق النار، وفق آلية الاحتساب المعتمدة لدى الوزارة. وتشير تقديرات دولية إلى تضرر أو تدمير نحو 372 ألف وحدة سكنية، أي أكثر من ثلاثة أرباع المساكن، إلى جانب أضرار جسيمة لحقت بالمدارس والمستشفيات والبنية التحتية.
مستقبل غزة وتداعيات الحرب على المنطقة
وامتدت تداعيات الحرب إلى مختلف أنحاء الشرق الأوسط، مع اندلاع مواجهات على الحدود اللبنانية بين إسرائيل وحزب الله، وهجمات الحوثيين في البحر الأحمر، وتصاعد المواجهات المرتبطة بإيران. وفي إسرائيل، أثار هجوم أكتوبر مراجعات أمنية وتحقيقات بشأن الإخفاقات التي سبقته، إلى جانب تداعيات سياسية واجتماعية واسعة، فيما أعادت الحرب القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي والمؤسسات القضائية، بما فيها محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية.
وبعد ثلاث سنوات من الحرب والتحولات الإقليمية، لا تزال غزة تواجه أزمة إنسانية وإعمارية معقدة، بينما تبقى قضايا الانسحاب وإدارة القطاع ونزع السلاح دون حسم. ورغم وقف إطلاق النار، فإن الوصول إلى استقرار طويل الأمد يتطلب تفاهمات سياسية وأمنية وضمانات دولية، إلى جانب خطة فعلية لإعادة الإعمار، في وقت يظل فيه مستقبل القطاع وأوضاع سكانه من أبرز التحديات التي تواجه المنطقة.