رئيس بلدية الطيرة مأمون عبد الحي يعلن اعتزاله العمل البلدي نهاية الدورة الحالية، ويشن هجوماً حاداً على حكومة اليمين، ويحذر من خطورة المقاطعة بمعادلة حاسمة: "إذا ما قلعناهمش راح يقلعونا".*
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
*في تصريحات شاملة ضمن برنامج "كل العرب والسلطة المحلية": رئيس بلدية الطيرة مأمون عبد الحي يعلن اعتزاله العمل البلدي نهاية الدورة الحالية، ويشن هجوماً حاداً على حكومة اليمين، ويحذر من خطورة المقاطعة بمعادلة حاسمة: "إذا ما قلعناهمش راح يقلعونا".*
في حوار خاص وشامل وجهه للشارع العربي عبر برنامج *"كل العرب والسلطة المحلية"* مع الإعلامي فايز اشتوي، فتح رئيس بلدية الطيرة، السيد مأمون عبد الحي، ملفات شائكة تتصل بإدارة السلطات المحلية، والوضع المالي والتعليمي في المدينة، وصولاً إلى المشهد السياسي العام والانتخابات البرلمانية القادمة. ووجه عبد الحي انتقادات لاذعة لسياسات الحكومة اليمينية المتطرفة تجاه المجتمع العربي والبلديات العربية، كاشفاً عن قراره بعدم الترشح لدورة جديدة، وداعياً إلى تجنيد الشارع العربي لرفع نسب التصويت لحماية الوجود العربي.
* *الإنهاء بعد 20 عاماً وإتاحة المجال للدماء الشابة *
أعلن مأمون عبد الحي بشكل قاطع أنه لن يخوض الانتخابات البلدية القادمة، مكتفياً بـ 20 عاماً متتالية (أربع دورات رئاسية) في قيادة بلدية الطيرة. وأكد عبد الحي أن الانتخابات في الطيرة تعد من أصعب المعارك الانتخابية لكونها مقسومة تاريخياً بين معسكرين ثابتين بنسبة 40% لكل طرف، مشدداً على أنه آن الأوان لإتاحة المجال لدماء جديدة وقيادات شبابية تمتلك النشاط والدراية لمواصلة مسيرة التطوير.
* *طفرة مالية وقفزة نوعية في البجروت بدون رسوم مشاركة*
واستعرض عبد الحي الطفرة الماليّة التي حققتها البلدية خلال فترة رئاسته، حيث تم خفض العجز المالي المتركم من 90 مليون شيكل إلى نحو 3.1 مليون شيكل فقط، بالتوازي مع قفزة في الميزانية السنوية من 80 مليون شيكل إلى 183 مليون شيكل، وارتفاع نسبة جباية الأرنونا من 18% إلى 74% مع الاستثناء الكامل لكبار السن والحالات الاجتماعية الصعبة. وفي قطاع التعليم، وصف عبد الحي القفزة في نسب النجاح في البجروت من 28% إلى أكثر من 84%-85% بالإنجاز التاريخي والأهم في مسيرته، إلى جانب استكمال مشاريع البنية التحتية والطرق الالتفافية دون إلزام الأهالي بدفع رسوم مشاركة طوال 17 عاماً.
* *الشفافية الإدارية والتعامل مع المحاسب المرافق ونواب المديرين العموميين (סמנכ"ל):*
وتطرق رئيس البلدية إلى آليات العمل الإداري والمالي داخل البلدية، مؤكداً عدم وجود خلافات مع المحاسبين الماليين أو المحاسب المرافق، لكون قرارات البلدية تستند إلى القانون والشفافية التامة دون طلبات غير قانونية. وأشار إلى أن التعاطي الحكومي الحكيم يقتضي حماية الخزينة وتسيير المشاريع حتى في ظل تعيين نواب المديرين العموميين (سَامَانْكَال - סמנכ"ל) للوزارات للتعامل مع البلديات بدلاً من حضور الوزراء أنفسهم.
* *حكومة بن غفير وسموتريتش الأشد عنصرية وإغلاق للأبواب*
وشن رئيس بلدية الطيرة هجوماً قاسياً على الحكومة الحالية، واصفاً إياها بأشد الحكومات عنصرية في تاريخ البلاد. وكشف عبد الحي عن إغلاق تام لأبواب الوزراء والمسؤولين الحكوميين بوجه رؤساء السلطات المحلية العربية مقارنة بالحكومات السابقة، مشيراً إلى قيام الوزير سموتريتش بتجميد وإلغاء ميزانية الـ 550 مليون شيكل المخصصة للتطوير العربي بدوافع عنصرية معلنة، وتجاهل تحذيرات أجهزة الأمن والمفتش العام للشرطة (مَفَكَّال - מפכ"ל) من تبعات هذا التضييق المالي.
* *تصاعد التحريض واعتداءات اليمين ورعب العائلات العربية *
وتطرق عبد الحي إلى حالة الخوف والذعر التي تعيشها الأسر العربية نتيجة التحريض الممنهج الصادر من أعلى الهرم الحكومي ضد العمال والأطباء وطلاب الجامعات العرب. واستشهد بالاعتداء العنصري الأخير على مواطن عربي في مدينة الخضيرة ودفاعه عن نفسه، متسائلاً عن غياب الحماية القانونية والأمنية، ومؤكداً أن الديمقراطية وجهاز القضاء أثبتا عجزهما عن حماية المواطن العربي في ظل تفشي البلطجة والعنصرية المشرعنة.
* *دعوة حاسمة للتصويت ورفع المشاركة فوق 70% واستنفار ميداني*
وفي رسالة مباشرة للشارع العربي، حذر عبد الحي من خطورة المقاطعة واللامبالاة، مؤكداً أن عدم الذهاب للصناديق يمثل ضرراً مباشراً بكل بيت عربي. ودعا بصفة خاصة الأمهات والشباب إلى الخروج والتصويت بكثافة للقائمتين العربيتين (المشتركة والموحدة) لرفع النسبة فوق 70%. واختتم مأمون عبد الحي تصريحاته بتأكيد تجنده الكامل إلى جانب الأحزاب العربية والمجلس البلدي بأطيافه للعمل الميداني في الطيرة، ملخصاً المشهد بالقول: "هذه معركة على حياتنا ووجودنا وليست منافسة ائتلاف ومعارضة.. وإذا ما قلعناهمش راح يقلعونا".