أمسيةُ وفاءٍ وتكريمٍ للدكتور فيصل طه في الناصرة: 47 عامًا في التربية والثقافة وأثرٌ باقٍ في الأجيال
في أجواء غلب عليها الوفاء والتقدير، أقام منتدى الناصرة الثقافي، برعاية مجلس الطائفة الأرثوذكسية، أمسيةً تكريمية احتفاءً بالدكتور فيصل طه، الأديب والمربّي ومدير مدرسة الجليل التجريبية في الناصرة،
مصدر الصورة
تقديرًا لمسيرة امتدّت سبعةً وأربعين عامًا في التربية والتعليم والثقافة، وترك خلالها أثرًا واضحًا في أجيال من الطلّاب والمربّين وأبناء المدينة.
وجمعت الأمسية أفراد عائلة الدكتور فيصل طه، إلى جانب عدد من زملائه وطلّابه وأصدقائه، وشخصيات تربوية وثقافية واجتماعية وسياسية، في لقاء استعاد مسيرته الممتدّة على مدى 47 عامًا، وتوقّف عند ما تركه من حضور وتأثير في أجيال من الطلّاب والزملاء والمجتمع.
وافتتحت الأمسية د. حنان جبيلي عابد، بكلمة تناولت فيها مكانة المعلّم وما يتركه في حياة طلّابه، مؤكّدةً أن قيمة الإنسان لا تُقاس فقط بما أنجزه، وإنّما بما زرعه في الآخرين وبقي معهم عبر السنوات.
ثم كانت كلمة بسيم عصفور، رئيس مجلس الطائفة الأرثوذكسية، حيث أشاد السيد بسيم بالدكتور فيصل طه وبمسيرته الطويلة في التربية والتعليم، مستذكرًا مكانته ودوره في خدمة الطلّاب والمجتمع، وما تركه من أثر تجاوز حدود المدرسة إلى الحياة العامّة.
وعقب كلمته، شكره د. ناصر خوري، ثم قدّم السيد كريم شدّاد، مدير منتدى الناصرة الثقافي، الذي تحدّث في كلمته عن مسيرة الدكتور فيصل طه التربوية والثقافية، مشيدًا بحضوره الإنساني وما تركه من أثر في أجيال من الطلّاب والزملاء.
ثم كانت المداخلة الأولى للدكتور نَظْمات خَمايِسي، الذي تناول مسيرة الدكتور فيصل طه وتجربته التربوية، وتوقّف عند محطّات من حضوره في كفر كنا وصفورية والناصرة، ودوره في الحقل التعليمي.
وتلت ذلك فقرة موسيقية قدّمها الفنّانان فادي سارجي وجورج شاما، أضفت على الأمسية مساحة من الفنّ والدفء، قبل الانتقال إلى الحوار مع الدكتور فيصل طه.
وأدارَتِ الحوارَ مع الدكتور فيصل طه د. حنان جبيلي عابد و د. نصر خوري، حيث تناول، الحوار محطّات من تجربته في التعليم والإدارة والكتابة، وعلاقته بالمكان والذاكرة محطّات من تجربته في التعليم والإدارة والكتابة، وعلاقته بالمكان والذاكرة. وتوقّف الحوار عند تجربته في ربط التعليم بالمكان، من خلال جولاته الميدانية مع طلّابه ضمن مفهوم "البيوتوب"، والتي أخذتهم إلى صفّورية والقسطل وبيوتها وحكاياتها، في تجربة جعلت من المكان جزءًا حيًّا من العملية التعليمية ومن الذاكرة والانتماء.
كما عُرض خلال الأمسية فيديو أعدّه الصحفي وائل عواد، تناول جانبًا من مسيرة الدكتور فيصل طه وشهادات حول تجربته وحضوره.
بعد ذلك، كانت للدكتور فيصل طه كلمة تحدّث فيها عن تجربته ومسيرته، وعبّر عن رؤيته للتربية والتعليم والثقافة، وعن السنوات التي قضاها بين الطلّاب والمدرسة والمجتمع.
وكان للعائلة حضور خاص من خلال كلمة ابنته صمود فيصل طه، التي أضاءت جانبًا من شخصية والدها وحياته داخل الأسرة، وما تركته مسيرته من أثر في أبنائه وعائلته.
تكريم الدكتور فيصل طه
وفي ختام الأمسية، جرى تكريم الدكتور فيصل طه، بمشاركة بسيم عصفور، رئيس مجلس الطائفة الأرثوذكسية، والسيد كريم شدّاد، مدير منتدى الناصرة الثقافي، والسيد رامز جرايسي، رئيس بلدية الناصرة السابق، والسيد نمر ناصر، رئيس الهيئة التمثيلية في المجلس، حيث قُدّم له درع تكريمي تقديرًا لمسيرته وعطائه ودوره في الحياة التربوية والثقافية في الناصرة.
وجاء التكريم ليؤكّد أن بعض المسيرات لا تُختصر في منصب أو لقب، وأن ما يبقى من المعلّم ليس عدد السنوات التي أمضاها في المدرسة، بل ما يتركه في عقول طلّابه وقلوبهم، وما يستمرّ حضوره فيهم مع مرور السنوات.
كما قدّم مفيد صيداوي درع شكر للمحتفى به، وألقى كلمة عبّر فيها عن تقديره لمسيرته وعطائه. واختُتمت الأمسية في أجواء من الوفاء والتقدير، مؤكّدةً أن مسيرة الدكتور فيصل طه تتجاوز سنوات العمل، لتبقى حاضرةً في ذاكرة طلّابه وزملائه، وفي كلّ جيل ترك فيه بصمةً لا تُنسى.