طلبت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية والنيابة العامة، اليوم الثلاثاء، من المحكمة العليا المصادقة على قرار شطب رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، من الترشح لانتخابات الكنيست، بدعوى دعمه الكفاح المسلح ضد إسرائيل.

واستند الموقف إلى مقال نشره أبو شحادة في الثامن من أكتوبر 2023، اعتبرت المستشارة والنيابة أن مضمونه وتوقيت نشره يعبران عن دعم للعمل المسلح الذي نفذته حركة حماس. ووصفتا توضيحاته اللاحقة بأنها جزئية ولا تجيب عن الاعتراضات الأساسية على المقال.

في المقابل، أبدى أبو شحادة استغرابه وانتقاده لهذا الموقف، وقرر مواصلة الالتماس ضد شطبه. وجاء قراره بعد نقاش خلال اليومين الأخيرين بشأن الاستمرار في الالتماس أو التراجع عنه، خشية أن يؤدي رفضه وتثبيت الشطب إلى تشكيل سابقة قضائية يمكن الاستناد إليها في قضايا شطب لاحقة.

وينفي أبو شحادة الاتهامات الموجهة إليه، ويؤكد أن مقاله تضمن تحليلًا سياسيًا للأحداث ودعوة إلى نقل المواجهة من المسار العسكري إلى المسار السياسي والدبلوماسي، بإشراك منظمة التحرير الفلسطينية والدول العربية.

وبحسب الرد الوارد في الملف القضائي، شدد أبو شحادة على أنه لم يدعم كفاحًا مسلحًا لحماس أو لأي تنظيم آخر ضد إسرائيل، وأكد تمسكه بالنضال السياسي والديمقراطي غير العنيف. كما أقر بأن صياغة المقال وتوقيت نشره كانا خاطئين، لكنه رفض تفسيره باعتباره تأييدًا للهجوم أو دعوة إلى تكراره.

ورغم تأييدها الشطب على أساس الادعاء بدعم الكفاح المسلح، رفضت المستشارة القضائية اعتبار دعوة أبو شحادة إلى «دولة لجميع مواطنيها» أساسًا لشطبه، مؤكدة أن المواد المقدمة بهذا الشأن لا تستوفي الشروط القضائية المطلوبة.

وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد قررت في 23 سبتمبر شطب أبو شحادة بأغلبية 31 صوتًا مقابل أربعة، بناءً على طلب قدمه حزب «عوتسما يهوديت» ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا في القضية في الأول من أكتوبر، ويبقى تثبيت الشطب مرهونًا بمصادقتها على قرار لجنة الانتخابات.