ألغت المحكمة العليا، الخميس 17 أيلول 2026، قرار لجنة الانتخابات المركزية الذي سمح بالنقل الفوري لبيانات هوية الناخبين من مراكز الاقتراع، مؤكدة أن هذه الممارسة تمس جوهر حق المواطنين في الخصوصية.
قضت هيئة المحكمة، التي ضمت القضاة ياعيل فيلنر وأليكس شتاين وخالد كبوب، بعدم قانونية نقل المعلومات المتعلقة بهويات المواطنين الذين يصلون إلى مراكز الاقتراع خلال يوم الانتخابات، بما يشمل استخدام تطبيقات رقمية مثل "إليكتور".
وجاء القرار في أعقاب عدة التماسات طعنت في قانونية النظام، بعدما كانت لجنة الانتخابات المركزية قد وافقت على السماح باستخدام هذه التطبيقات، وخلص القضاة إلى أن اللجنة لا تملك الصلاحية القانونية لمنح ممثلي الأحزاب في مراكز الاقتراع إذنًا بنقل هذه البيانات.
وبموجب الحكم، لن يتمكن ممثلو الأحزاب من نقل المعلومات المتعلقة بالناخبين من مراكز الاقتراع خلال الانتخابات المقبلة، ما يلغي عمليًا القرار الذي كانت لجنة الانتخابات قد أصدرته في وقت سابق بشأن السماح بهذه الممارسة.
تتيح التطبيقات لأعضاء لجان الاقتراع ومراقبي الأحزاب إرسال معلومات فورية طوال يوم الانتخابات بشأن المواطنين الذين حضروا للإدلاء بأصواتهم، ويمكن استخدام البيانات الناتجة عن ذلك لتحديد الأشخاص الذين لم يصوتوا بعد وإعداد قوائم خاصة بهم.
كما تتضمن هذه الأدوات إمكانات مرتبطة بزيادة الإقبال على التصويت، من بينها توثيق الاتصالات مع ناخبين محتملين وإرسال رسائل نصية موجهة إلى شرائح محددة من الجمهور، ويعتمد تشغيلها على معالجة منظمة لبيانات شخصية محفوظة في قواعد بيانات رقمية تديرها عادة جهات خارجية تعمل لصالح الأحزاب.
وكانت أحزاب "الليكود" و"شاس" و"يهدوت هتوراة" قد استخدمت تطبيق "إليكتور" بصورة مكثفة في السابق، وفي الشهر الماضي، حظر رئيس لجنة الانتخابات، نائب رئيس المحكمة العليا القاضي نوعام سولبرغ، استخدام هذه التطبيقات، قبل أن تُحال المسألة في وقت سابق من هذا الشهر إلى لجنة الانتخابات المركزية للنظر فيها.
بعد موافقة لجنة الانتخابات على استخدام التطبيقات، قُدمت التماسات جديدة إلى المحكمة العليا، دفعت بأن السماح بهذه الممارسة يتعارض مع القانون ويمس حق المواطنين في الخصوصية، وأدى ذلك إلى عودة القضية أمام المحكمة التي ألغت قرار اللجنة في حكمها الصادر الخميس.
استمع للبث، تابع الأخبار، واحصل على إشعارات لحظية.
وتناولت القاضية فيلنر في حيثيات الحكم حجة "الليكود" التي طالبت بالسماح للجنة بإصدار إذن مؤقت لاستخدام التطبيقات خلال الدورة الانتخابية الحالية، وقالت إن قانونية هذه الممارسة كانت محل شك منذ فترة، مشيرة إلى قرارات سابقة لرؤساء لجنة الانتخابات.
وأضافت فيلنر: "لا يوجد مصدر للصلاحية يُمكّن اللجنة من السماح لممثلي الأحزاب في مراكز الاقتراع بالقيام بالممارسة المعنية، وبالتالي فإن اللجنة لا تملك صلاحية إصدار مثل هذا التوجيه".
وكان محامي "الليكود" إيلان بومباخ قد وصف، عقب قرار سولبرغ الشهر الماضي، حظر التطبيقات بأنه "ضربة قاصمة"، وقال إن القرار "يفسد الانتخابات بالنسبة للحزب"، وعندما سأله القاضي كبوب عن سبب تأثير الحظر، الذي يشمل جميع الأحزاب، على "الليكود" تحديدًا، أجاب بأن الحزب "ذو قاعدة ناخبين كبيرة" بناها على مدى سنوات، وأنه يريد استخدام المعلومات الموجودة بحوزته.
اقرأ/ي أيضًالجنة الانتخابات تبحث شطب قوائم عربية ومرشحين بالكنيست
المصدر:
الشمس