قال سعيد كبت، صاحب أرض في مجد الكروم، إن مستندات الطابو التي بحوزته تثبت ملكيته لنحو نصف الأرض التي أقيمت عليها الخيام، مؤكدا أن الأرض تعود لعائلته منذ عقود وأن ملكيته انتقلت إليه من والده بموجب مستندات رسمية.
وأوضح كبت، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج " يوم جديد " على إذاعة الشمس، أن مساحة الأرض الكلية تبلغ نحو 8650 مترا مربعا، أي ما يقارب 8.5 دونم، وأنه يملك ثلاثة أسداس منها، فيما تعود ثلاثة أسداس أخرى لسلطة الأراضي الإسرائيلية بعد أن كانت، بحسب ما علمه مؤخرا، مصنفة ضمن أملاك الغائبين.
وأشار إلى أن مستندات الطابو الموجودة لديه تعود إلى عام 1966، وأن والده تنازل له عن ملكية حصته عام 2016 أو 2017، مؤكدا أن أراضي العائلة معروفة في مجد الكروم باعتبارها أراضي خاصة تعود للعائلة.
قال كبت إن الأرض كانت في السابق مزروعة بالأشجار، وإن عدم زراعتها بأشجار الزيتون يرتبط أساسا بعدم وجود اتفاق تقسيم واضح بينه وبين الصندوق القومي اليهودي، الأمر الذي جعله لا يعرف بصورة دقيقة حدود الجزء الخاص به من الأرض.
وأوضح أن العائلة حاولت على مدار سنوات الوصول إلى اتفاق لتقسيم الأرض وتحديد الحدود، إلا أن عدم وجود اتفاق واضح حال دون استثمار الجزء الخاص به وزراعته.
وأضاف أن هذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها العائلة قضايا مرتبطة بالأراضي، مشيرا إلى وجود ما وصفه بسجل طويل من التعامل مع قضايا مصادرة وأخذ أراض.
وأكد كبت أن كامل مساحة الأرض جرى تجريفها، وأن خياما وطاولات وأدوات مختلفة أقيمت في الموقع، مشيرا إلى أنه شاهد خلال الأيام الأخيرة أعمالا لإقامة خيمة جديدة.
وأوضح أن الخيام أقيمت في القسم الجنوبي من الأرض، وبحسب وصفه هناك نحو ثلاث خيام، بينها خيمتان قائمتان بشكل كامل، تبلغ مساحة كل منهما نحو مئة متر، إضافة إلى خيمة أخرى كانت قيد الإنشاء.
وقال إنه لم يعد قادرا على الوصول إلى أرضه بحرية، مشيرا إلى أن الوصول إليها أصبح شبه مستحيل في ظل الظروف الحالية، خصوصا بالنسبة لوالده الذي يجد صعوبة في الوصول إلى المنطقة لعدم وجود طريق مناسب يصل إليها.
وأضاف أن مركز عدالة تواصل معه ونصحه بتقديم شكوى رسمية، حيث توجه برفقة والده ومحام من البلدة إلى مركز الشرطة، وقدموا شكوى تتعلق بالاعتداء على ملكية خاصة، إلا أنهم لم يتلقوا حتى الآن أي رد من الشرطة أو من الموجودين في المنطقة.
ووصف كبت ما حدث بأنه شكل صدمة بالنسبة له، قائلا إنه لم يكن يتوقع أن تكون الخيام المقامة في المنطقة موجودة على أرض تعود ملكيتها جزئيا إليه، قبل أن يتم إبلاغه بذلك من رئيس مجلس مجد الكروم.
استمع للبث، تابع الأخبار، واحصل على إشعارات لحظية.
وقال إن الأمر كان صادما بالنسبة له لأن هذه المجموعات، بحسب اعتقاده، تكون عادة على معرفة بالمكان الذي تتوجه إليه والأرض التي تقيم فيها، مؤكدا أن وجود ملكية خاصة مثبتة بالطابو جعله يشعر بالصدمة والعجز عن الوصول إلى أرضه.
وفي حديثه عن التضامن الشعبي مع القضية، أكد كبت أن وقوف أهالي مجد الكروم ولجنة المتابعة إلى جانب أصحاب الأرض لا يتعلق به شخصيا فقط، وإنما بقضية أوسع تخص المجتمع العربي في الجليل والنقب والمثلث، محذرا من أن نجاح إقامة البؤرة في هذه المرحلة قد يفتح المجال، بحسب تقديره، أمام تكرار الأمر في بلدات عربية أخرى.
وأوضح أنه لم يتوجه شخصيا إلى الصندوق القومي اليهودي، وإنما تواصل مع رئيس المجلس وأعضائه، الذين أبلغوه بأن القضية تحظى بمتابعة قانونية من مركز عدالة ومحامين من البلدة، إلى جانب المتابعة الجماهيرية، ولذلك يفضل أن يبقى على تواصل مع إدارة المجلس واللجنة الشعبية.
المصدر:
الشمس