آخر الأخبار

محمد دراوشة لـ«بكرا»: الصوت العربي قادر على قلب المعادلة والانتخابات المقبلة قد تكون نقطة تحوّل

شارك
Photo by Yonatan Sindel/Flash90

يرى الباحث والخبير في شؤون المجتمع العربي محمد دراوشة أن الانتخابات المقبلة ليست جولة سياسية عادية، بل محطة حاسمة قد يتمكن فيها المواطنون العرب من التأثير في شكل الحكومة المقبلة ومسار الدولة، إذا رفعوا نسبة التصويت واستثمروا قوتهم الانتخابية.

ويقول دراوشة إن المشهد السياسي يجمع بين خطر تصاعد الخطاب العنصري والتوجهات الاستعمارية، وبين فرصة حقيقية لوقف هذا المسار. فالمعطيات الحالية، وفق تقديره، تمنح الصوت العربي قدرة على ترجيح النتيجة ومنع استمرار سياسات تهدد حقوق المجتمع العربي ومستقبله.

ويشير إلى أن معسكر التغيير يبدو أكثر تماسكًا مقارنة بجولات انتخابية سابقة، إذ يضم أربعة أحزاب كبيرة تتجاوز نسبة الحسم وتعمل ضمن تفاهمات تحد من الخلافات الداخلية. كما يدرك جمهور هذا المعسكر أن الوصول إلى أغلبية من 61 مقعدًا من دون دعم عربي يكاد يكون مستحيلًا.

الشراكة مع الأحزاب العربية

وبناء على ذلك، يعتقد دراوشة أن الشراكة مع الأحزاب العربية لم تعد خيارًا اضطراريًا، بل أصبحت شرطًا سياسيًا لتشكيل حكومة بديلة. ويعني ذلك أن المجتمع العربي يملك فرصة لتحويل حضوره العددي إلى قوة تفاوضية تؤثر في السياسات والقرارات.

أما في الساحة العربية، فيرى دراوشة أن الوضع أفضل من السنوات الأخيرة. فعودة القائمة المشتركة إلى صيغة قريبة من الوحدة قد تحد من تشتت الأصوات، فيما تواصل القائمة الموحدة نهجها البراغماتي الذي عزز شرعية التأثير العربي المباشر في السياسة.

ويعتبر أن الجمع بين الوحدة النسبية والعمل البراغماتي قد يرفع نسبة التصويت ويقلل الأصوات المهدرة، ويمنح الأحزاب العربية قدرة أكبر على فرض مطالب المجتمع العربي ضمن أي مفاوضات لتشكيل الحكومة.

في المقابل، يواجه معسكر اليمين، بحسب دراوشة، حالة من الارتباك بسبب وجود أحزاب صغيرة مهددة بعدم تجاوز نسبة الحسم، إلى جانب الخلافات بين الليكود وسموتريتش وأحزاب اليمين الديني. كما أن تراجع الليكود وانتقال بعض المقاعد إلى معسكر التغيير قد يجعلان الصوت العربي العامل الحاسم في النتيجة.

ليس فقط اسقاط الحكومة

ولا يقتصر التأثير العربي، وفق دراوشة، على إسقاط حكومة أو تشكيل أخرى. فالمشاركة الواسعة تستطيع فرض أجندة مدنية تشمل مكافحة الجريمة والفقر، وتطوير البنية التحتية في البلدات العربية، والدفع نحو علاقة تقوم على الشراكة بدل الإقصاء.

ويؤكد دراوشة أن تحقيق ذلك يتطلب مشاركة جماعية وواعية، قائلًا: «من يعتقد أن صوته لا يغيّر شيئًا مخطئ تمامًا. إذا لم نتحرك الآن فقد نندم لاحقًا. هذه فرصة أكبر من الخطر، وأقرب إلى التغيير مما يظن كثيرون».

ويخلص إلى أن المجتمع العربي قادر على قلب المعادلة السياسية إذا تعامل مع الانتخابات بوصفها أداة للتأثير، لا مجرد استحقاق دوري، مؤكدًا أن حسن استثمار هذه اللحظة قد يجعل المرحلة المقبلة أفضل من الواقع الحالي.

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا