تحوّل صباح المعلم عروة ناصر، من دير حنا، إلى مشهد صادم، بعدما أُطلقت النار عليه في موقف السيارات التابع للمدرسة التي يعمل فيها ببلدة حورة في النقب، قبل دقائق من قرع الجرس الأول، وأمام طلاب كانوا في طريقهم إلى صفوفهم.
وأُصيب ناصر بجراح متوسطة وبإصابة نافذة، ونقلته طواقم الإسعاف إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع لتلقي العلاج. ولم تعلن الشرطة حتى الآن اعتقال أي مشتبه به، فيما فتحت تحقيقاً في محاولة القتل وتفحص احتمال ارتباطها بعمله في المدرسة.
معلم متفان
ووصف أهالي حورة ناصر بأنه معلم متفانٍ ومهني ومحبوب، يعمل من أجل تقديم أفضل دعم تربوي لطلابه. وقال أحد السكان: «لا يعقل أن يخرج معلم صباحاً إلى مدرسته فيتحول إلى هدف لإطلاق النار. هذا تجاوز لكل الخطوط الحمراء، خصوصاً بعدما وصل العنف إلى رجال التربية والتعليم».
وتفحص الشرطة أيضاً احتمال وجود صلة بين الاعتداء ورسالة انتقادية تتعلق بالمدرسة جرى تداولها في حورة خلال الأيام الأخيرة، لكن لم يتضح حتى الآن ما إذا كانت مرتبطة بإطلاق النار.
وأدان سكان البلدة الجريمة بشدة، مؤكدين أن أي خلاف أو انتقاد داخل مؤسسة تعليمية يجب أن يُعالج بالحوار، لا بالعنف والرصاص. أما طلاب عروة ناصر، الذين كان يفترض أن يبدأوا يومهم بحصة دراسية، فوجدوا أنفسهم شهوداً على محاولة قتل معلمهم عند بوابة المدرسة.
المصدر:
بكرا