في هذا الوقت بالذات أي وقت التحضير لانتخابات الكنيست، يخرج الينا اليميني المتطرف وزير الأمن القومي في حكومة نتنياهو ورئيس حزب "عوتسما يهوديت" إيتمار بن غفير، ليخبرنا بأنه قدم طلبًا إلى لجنة الانتخابات لمنع القائمة العربية الموحدة ورئيسها منصور عباس من خوض الانتخابات. ولماذا فعل ذلك أو بالأحرى لماذا يريد منع الموحدة؟ يقول بن غفير: إن "منصور عباس ورجاله مخربون مؤيدون لحماس"، داعيًا إلى إبعادهم عن الكنيست.
ما شاء الله على هيك بن غفير. "الموحدة ورجالها" أعضاء في الكنيست منذ سنوات طويلة ولم يكتشفهم أحد "أنهم مؤيدون لحماس" سوى اليميني العبقري بن غفير. ما هذا الكلام السخيف. تصوروا أن الطلب الذي تقدم به بن غفير يتضمن 39 صفحة، جاء فيها أن القائمة العربية الموحدة تنكر وجود إسرائيل كدولة يهودية وتدعم، "دول وجهات" ضد إسرائيل. حسب قوله. مرة أخرى كلام بن غفير كلام فارغ ولا يلامس الحقيقة بمعنى انه كاذب بامتياز . وأنا هنا لا أدافع عن منصور عباس بل لتأكيد كذب بن غفير.
منصور عباس لم يتنكر أبدا لوجود دولة يهودية، بل على العمس من ذلك اعترف بصوت عال بيهودية الدولة. فقد أكد رئيس القائمة الموحدة (الإسلامية الجنوبية)، منصور عباس، في الحادي والعشرين من شهر ديسمبر/ كاونون أول عام 2021 خلال "مؤتمر إسرائيل للأعمال"، الذي تنظمه صحيفة "غلوبس"، على تبنيه لـ"قانون القومية" العنصري، وادعى أن إسرائيل "دولة يهودية وستبقى كذلك"، زاعما أنه "واقعي أن "دولة إسرائيل وُلدت كدولة يهودية وهكذا ستبقى. نحن واقعيون. ولا أريد أن أوهم أي أحد. والسؤال ليس ما هي هوية الدولة وإنما ما هي مكانة المواطن العربي فيها".". وأضاف عباس، أن "الشعب اليهودي قرر أن يقيم دولة يهودية. هكذا وُلدت وهكذا ستبقى". إذاً، بن غفير كاذب بامتياز.
والسؤال الذي يطرح نفسه: هل يحتاج بن غفير الى 39 صفحة ليدعي بأن "عباس ورجاله "داعمن لحماس وضد وجود إسرائيل كدولة يهودية؟ ما قاله بن غفير أعطى نتيجة عكسية. برأيي كلامه هو دعاية انتخابية مجانية لـ"الموحدة".
المصدر:
كل العرب