تتزايد الدعوات داخل أوساط الجبهة وبين ناشطين في المجتمع العربي إلى تمسك جعفر فرح بترشحه وعدم الرضوخ للضغوط المطالبة بانسحابه، فيما هدد عدد من المؤيدين بمقاطعة التصويت للقائمة المشتركة إذا أُجبر فرح على التنازل عن ترشحه.
ويشغل فرح الموقع الثاني في قائمة الجبهة والرابع في القائمة المشتركة. وتأتي الضغوط عليه قبل أيام من الموعد الرسمي لتقديم القوائم الانتخابية يوم الثلاثاء.
وتدور هذه التطورات في أعقاب ادعاءات تتعلق بسلوكيات تحرش، طُرحت ضمن حملة قادتها جمعيتا «نساء ضد العنف» و«السوار»، إلى جانب أفراد من داخل الجبهة.
وكان فرح قد أصدر قبل نحو أسبوع بيانًا أعلن فيه استعداده للمثول أمام لجنة مستقلة ومهنية، تتكون من قاضية وعاملة اجتماعية وشخصية مهنية أخرى، لفحص الادعاءات الموجهة إليه، خاصة في ظل عدم وجود شكاوى رسمية أو معلومات واضحة، بحسب ما ورد في البيان.
وعبّر فرح عن اعتذاره لكل شخص فهم أي تصرف صدر عنه بصورة خاطئة، لكنه نفى في الوقت نفسه جميع الادعاءات، مؤكدًا أنها لا تمت إلى الحقيقة بصلة.
معالجة الموضوع
وبحسب مصادر جبهوية، صدر بيان فرح بالتنسيق والاتفاق مع قيادة الجبهة، ضمن محاولة لمعالجة القضية من خلال لجنة مستقلة ومهنية تضمن فحص الادعاءات بصورة عادلة.
لكن ناشطين جبهويين اتهموا قيادة الجبهة بالتراجع عن هذا الاتفاق والانقلاب على فرح بعد استمرار الضغوط الداخلية عليها.
وقالت ناشطة جبهوية إن «قيادة الجبهة غدرت بجعفر فرح، بعدما نسقت معه بيانه ووافقت على تشكيل لجنة مستقلة، ثم رضخت لضغوط أفراد داخل الحزب لا يملكون رصيدًا انتخابيًا يُقارن بحجم التأييد الذي يحظى به فرح».
وأضافت أن «هذه الأطراف لا تجلب للجبهة إلا نسبة قليلة من الأصوات التي يستطيع جعفر فرح حشدها، ومع ذلك اختارت القيادة الاستجابة لضغوطها بدل الاحتكام إلى مسار مهني وعادل».
وتداولت أوساط سياسية مساء الخميس معلومات تفيد بأن قيادة الجبهة عقدت اجتماعًا خلال اليوم، وأن فرح قد يعلن انسحابه يوم الجمعة. وبحسب المعلومات المتداولة، ستعمل الجبهة على اختيار مرشح أو مرشحة بديلة خلال يومين، قبل تقديم القوائم رسميًا يوم الثلاثاء.
وأثارت هذه المعلومات حالة من الاستياء بين مؤيدي فرح، وظهرت دعوات على شبكات التواصل الاجتماعي تطالبه بالاستمرار وعدم الاستجابة للضغوط.
وقال ناشط جبهوِي إن «إجبار جعفر على الانسحاب ستكون له كلفة انتخابية كبيرة، وهناك آلاف قد يعيدون النظر في التصويت للمشتركة إذا شعروا بأن القرار فُرض نتيجة ضغوط داخلية».
وتساءل ناشط آخر: «هل تخشى الجبهة خسارة أصوات بعض اليهود وبعض الناشطات النسويات إذا استمر جعفر؟ ألا تخشى خسارة أصوات آلاف من أبناء شعبنا الذين يرفضون هذه المقايضة السياسية؟».
مرشح ممتاز
وأضاف: «الجبهة تخاطر بخسارة مرشح كان يمكن أن يكون من أفضل أعضاء الكنيست بين الـ120، لما يملكه من خبرة ومهنية وسجل في الدفاع عن قضايا الناس».
وقالت ناشطة أخرى إن «الوحدة لا تُبنى بالضغط والإقصاء، بل بالشراكة والاحترام والاحتكام إلى الناس»، داعية فرح إلى عدم التنازل ومواصلة ترشحه حتى النهاية.
وأكد عدد من الناشطين أنهم سيقاطعون القائمة المشتركة في حال انسحاب فرح تحت الضغط، معتبرين أن طريقة معالجة القضية ستؤثر في ثقة الجمهور بالجبهة وقيادتها.
وحتى مساء الخميس، لم يصدر إعلان رسمي من جعفر فرح بشأن انسحابه، كما لم تعلن قيادة الجبهة رسميًا عن اختيار بديل أو بديلة له.
المصدر:
بكرا