آخر الأخبار

د. أمجد شهاب لـ«بكرا»: معركة التعليم تستهدف هوية 45 ألف طالب مقدسي

شارك

حذر أستاذ العلوم السياسية والقانون، د. أمجد شهاب، من خطورة فرض المنهاج الإسرائيلي على الطلبة المقدسيين، معتبرا أن التعليم أصبح إحدى أبرز ساحات الصراع على هوية القدس ومستقبلها، في ظل استهداف نحو 45 ألف طالب.

وقال شهاب لموقع «بكرا» إن «خسارة المقدسيين معركة المدرسة قد تعني خسارة واحدة من آخر معارك الدفاع عن هوية المدينة». وأضاف أن السياسات الإسرائيلية لم تعد تقتصر على مصادرة الأراضي وتغيير معالم القدس، بل امتدت إلى ما وصفه بـ«المعركة الأخطر»، وهي التأثير في وعي الطفل المقدسي وذاكرته.

القضية تتجاوز التعليم

وأوضح أن فرض المنهاج الإسرائيلي، بالتزامن مع التضييق على المعلمين الفلسطينيين ومنع بعضهم من الوصول إلى مدارسهم، يحول القضية من خلاف على المناهج إلى محاولة لفصل جيل مقدسي كامل عن تاريخه وروايته وامتداده الفلسطيني.

وأشار إلى أن خطورة هذه السياسات تكمن في استهداف ذاكرة المقدسيين وإعادة تشكيل وعي الأجيال الجديدة، مؤكدا أن المدرسة تمثل أحد آخر خطوط الدفاع السلمية والاستراتيجية عن هوية القدس.

ووجه شهاب انتقادات إلى السلطة الفلسطينية، متسائلا عن مدى استعدادها لتحمل مسؤولياتها تجاه التعليم في المدينة. وقال: «إذا كانت القدس تخوض معركة على عقول 45 ألف طفل، فهل ستبقى السلطة متفرجة وتكتفي بإصدار البيانات؟».

وأكد أن القضية لا تقع على عاتق وزارة التربية والتعليم الفلسطينية وحدها، بل تمثل «معركة وجود سياسي ووطني». وحذر من أن ترك المدارس تحت سيطرة السلطات الإسرائيلية لا يعني السماح بفرض كتاب تعليمي فقط، بل منحها القدرة على صياغة ذاكرة الجيل المقبل.

إعادة هندسة التعليم

وقال شهاب إن «إسرائيل تعمل على إعادة هندسة التعليم في القدس خطوة بعد خطوة»، معتبرا أن الخطر لا يقتصر على القرارات الإسرائيلية، بل يشمل تحول السلطة الفلسطينية إلى «سلطة بيانات» تكتفي بالإدانة من دون إجراءات عملية.

وتساءل عن وجود خطة طوارئ لحماية مدارس القدس، وتحرك سياسي ودولي وملف قانوني لمواجهة هذه السياسات، إلى جانب الضغط على اليونسكو والأمم المتحدة، وتوفير الدعم المالي للمدارس والمعلمين.

وأضاف أن إسرائيل تسعى إلى تغيير الكتاب لتغيير الرواية، ثم إعادة تشكيل الوعي، وصولا إلى جعل ضم القدس أمرا طبيعيا في ذهن الجيل المقبل.

وختم شهاب قائلا: «القدس لا تُحمى بالخطابات والبيانات والمؤتمرات الصحافية، بل بتحرك عملي يحمي مدارسها وهويتها ووعي أجيالها».

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا