قالت المديرة العامة للجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل، المحامية ساري باشي، إن قرار تقديم لوائح اتهام ضد 12 من عناصر مصلحة السجون على خلفية وفاة الأسير ثائر أبو عصب والاعتداء على ثمانية أسرى آخرين هو خطوة مهمة، لكنها "تبقى قطرة في بحر" قياساً بحجم ما جرى في السجون ومراكز الاعتقال منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وأضافت باشي لـ"بكرا": "نرحب بالقرار ونأمل أن يؤدي إلى استنفاد كامل للإجراءات القانونية. منذ أكتوبر 2023، توفي أكثر من مئة معتقل فلسطيني في السجون ومراكز الاعتقال الإسرائيلية، بعد أن دخلوها وهم أصحاء وخرجوا منها جثثاً، سواء نتيجة الإهمال، أو كما في حالة الأسير ثائر أبو عصب، نتيجة التعذيب والضرب".
وتابعت أن "في واقع سليم، كان يفترض أن يشكل هذا القرار بداية لكشف الحقيقة وتحقيق العدالة للضحايا ومحاسبة المتهمين بالكامل"، لكنها شككت في إمكانية الوصول إلى ذلك في ظل ما وصفته بسياسة تُحرم فيها الأسرى من حقوق أساسية، وبخطاب رسمي يتضمن، بحسب قولها، "التباهي بإذلالهم ونزع إنسانيتهم".
لائحة اتهام
وتأتي تصريحات باشي بعد أن قدمت النيابة العامة في لواء الجنوب لائحة اتهام إلى المحكمة المركزية في بئر السبع ضد 12 من عناصر مصلحة السجون، نسبت إليهم التسبب بوفاة الأسير ثائر أبو عصب بـ"الاستهتار" والاعتداء على ثمانية أسرى آخرين.
وبحسب لائحة الاتهام، وقعت الحوادث في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2023 داخل سجن كتسيعوت، حين دخل سجانون إلى الزنازين واعتدوا على أسرى باللكم والركل والهراوات. ووفق الاتهام، فقد أبو عصب وعيه إثر الاعتداء، وأُعلن عن وفاته لاحقاً.
كما وُجهت إلى قائد الوردية ورقيب الوردية تهم تتعلق بعرقلة التحقيق، بعد أن نُسب إليهما طلب الكذب على المحققين أو تنسيق الروايات بين السجانين.
المصدر:
بكرا