أصدر جعفر فرح، المرشح الثاني في قائمة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والرابع في القائمة المشتركة، بيانًا شخصيًا ردّ فيه على ما وصفه "بادعاءات" يجري تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا نفيه القاطع لصحتها، ومعلنًا استعداده للخضوع لمسار عادل أمام جهة قانونية أو مهنية مستقلة ومخوّلة للبت في أي توجه أو ادعاء.
وقال فرح إنه يريد توضيح عدد من القضايا التي يجري تداولها، سواء بشكل مباشر أو عبر "الغمز واللمز"، على بعض منصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن مسيرته طوال حياته ارتبطت بالعمل الشعبي والسياسي والأهلي.
مسيرة طويلة في العمل الشعبي
وأوضح فرح أنه عمل على مدار حياته في مجالات متعددة، بدأها بالنشاط في الشبيبة الشيوعية والحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية، وصولًا إلى قيادة الحركة الطلابية في الجامعات والعمل في الصحافة، ثم إقامة مؤسسات وجمعيات أهلية وإدارة مركز مساواة.
وأضاف أنه عمل في هذه المؤسسات مع مئات الرجال والنساء وأبناء وبنات الشبيبة "بـنزاهة ومسؤولية واحترام"، مشيرًا إلى أن من بينهم شخصيات تتبوأ اليوم مواقع ومكانة مرموقة، وأنه يعتز بالعمل معهم وإلى جانبهم.
ادعاءات تعود إلى عام 2019
وتطرق فرح إلى ما وصفه بادعاءات نشرتها مؤسسة نسوية عام 2019 ونسبت إليه الإساءة، قائلًا إن إعادة نشر هذه الادعاءات في هذا التوقيت تحديدًا أثارت لديه تساؤلات بشأن الهدف منها.
وقال إن توقيت إعادة تداولها يطرح، بحسب رأيه، تساؤلات حول نية المساس به وبعائلته وبالحزب الذي ينتمي إليه، وكذلك بالجبهة التي قال إنه يعتز بكونه أحد أبنائها المخلصين والملتزمين، وصولًا إلى المساس بالقائمة المشتركة التي عبّر عن فرحته، إلى جانب غالبية أبناء شعبه، بإقامتها.
"أنفي بشكل قاطع صحة هذه الادعاءات"
وأكد فرح في بيانه: "إنني أنفي بشكل قاطع، نفيًا لا لبس فيه، صحة هذه الادعاءات".
وشدد على أن احترام المرأة ومكانتها ورفع شأنها والمساواة بينها وبين الرجل كانت وستبقى، بحسب قوله، مكوّنًا أساسيًا في قناعاته وسلوكه، سواء في حياته الشخصية والعائلية أو في الأدوار التي اضطلع بها من خلال عمله في مركز مساواة.
وأشار إلى أن تجربته الواسعة والمتشعبة في العمل العام والأهلي تشكل، وفق تعبيره، دليلًا على هذه القناعات والمبادئ التي يؤمن بها.
"مستعد لتحمّل المسؤولية"
وفي الوقت نفسه، قال فرح إنه يملك "من الشجاعة والشفافية ما يكفي" ليقول بوضوح إنه يشعر بالأسف إذا نشأ أي انطباع نتيجة سلوك قد يكون صدر عنه دون مراعاة أو انتباه كافيين، وأدى إلى شعور بالإساءة لدى أي شخص.
وأضاف أنه يعتذر عن أي أثر غير مقصود قد يكون نتج عن مثل هذا السلوك، مؤكدًا تقديره لمشاعر الجميع واحترامه لهم.
ولم يكتفِ فرح بالنفي، بل أعلن استعداده للمساءلة، مؤكدًا أنه سبق أن عبّر عن استعداده للوقوف وتحمل المسؤولية أمام مسار عادل، سواء أمام منبر قانوني أو هيئة مهنية مستقلة ومخوّلة للبت في أي توجه أو ادعاء.
"لديّ القوة للاستماع إلى الانتقادات"
وختم فرح بيانه بالتأكيد على أنه يمتلك، بحسب تعبيره، "القوة الداخلية وروح المسؤولية" التي تمكنه من الاستماع إلى الانتقادات والاستفادة منها، من خلال الحوار البنّاء مع رفاقه وأبناء وبنات شعبه.
ويأتي البيان في ظل إعادة تداول الادعاءات القديمة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اختار فرح الرد عليها بشكل مباشر، من خلال نفي صحتها من جهة، والتأكيد على استعداده للمساءلة أمام جهة مستقلة من جهة أخرى.
المصدر:
كل العرب