آخر الأخبار

عاجل. - طهران تُبقي باب الدبلوماسية مفتوحًا.. وتهدد واشنطن بالتصعيد: استعدوا لعملياتنا الهجومية

شارك

أوضح النائب الإيراني إسماعيل كوثري للتلفزيون الرسمي أن "عدم تنفيذ مذكرة التفاهم واستمرار واشنطن في عدم احترام تعهداتها"، يعني أن "مضيق هرمز لن يبقى مغلقا فحسب، بل إن الولايات المتحدة يجب أن تكون مستعدة لعملياتنا الهجومية".

دعت إيران ، الجمعة، جميع الدول إلى "الامتناع عن تطبيق" العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عليها، ووصفتها بأنها "تدابير غير قانونية تماماً لا يمكن تبريرها".

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان بشأن "الحرب الاقتصادية" التي أعلنتها واشنطن على طهران، إن الإجراءات الأميركية "تنتهك القانون الدولي"، مضيفة أنها تنتهك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.

وجاء الموقف الإيراني في وقت حذّر فيه وزير الخارجية عباس عراقجي من أن سياسة الضغوط الأميركية "لا تجدي نفعاً"، داعياً واشنطن إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين.

وقال عراقجي، في منشور على منصة "إكس"، إن "إعادة المسار الدبلوماسي إلى سكّته ليست بالأمر المستحيل"، مضيفاً أن ذلك يعتمد على إدراك الولايات المتحدة أن "الضغط لا يجدي نفعاً".

وجاءت تصريحات عراقجي غداة لقائه، الخميس، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي تضطلع بلاده بدور الوساطة في الحرب في الشرق الأوسط، سعياً إلى إحياء المسار الدبلوماسي المتعثر.

وبحث الجانبان خصوصاً ملف مضيق هرمز الذي أغلقته إيران في بداية الحرب، في ختام أسبوع من الحراك الدبلوماسي شهد زيارتين إلى العاصمة الإيرانية، إحداهما لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الداخلية محسن نقوي، والأخرى لوزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي.

وتقود قطر وباكستان منذ أشهر جهوداً دبلوماسية تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير مع تنفيذ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، من دون تحقيق اختراق حاسم حتى الآن.

وأفضت الجهود الدبلوماسية إلى وقف لإطلاق النار في نيسان/أبريل، تلاه في منتصف حزيران/يونيو توقيع مذكرة تفاهم كان يفترض أن تمهّد لمباحثات بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي.

لكن المسار انهار مع استئناف الطرفين الأعمال الحربية لفترة وجيزة في مطلع تموز/يوليو، فيما أعلنت واشنطن أخيراً "حرباً اقتصادية لم يسبق لها مثيل" على طهران.

وفي الوقت نفسه، يضغط الحصار البحري الأميركي المضاد على الموانئ الإيرانية على إمدادات الوقود داخل البلاد، في وقت لا يكفي الإنتاج المحلي لتلبية الاحتياجات.

بناء الثقة وترتيبات المضيق

وتربط طهران استمرار إغلاق مضيق هرمز بتنفيذ واشنطن التزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم، وفي مقدمتها رفع الحصار الأميركي والعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران. وتواصل في هذا السياق محادثاتها مع سلطنة عُمان منذ أسابيع.

وفي المقابل، تنص المذكرة على أن تتخذ إيران ترتيبات "لضمان المرور الآمن للسفن التجارية" عبر المضيق "فوراً"، وأن تبحث مع عُمان ترتيباته المستقبلية بالتشاور مع دول خليجية أخرى و"بما يتماشى مع القانون الدولي المعمول به".

وأكد عراقجي أن واشنطن مطالبة بإعادة بناء الثقة والتحدث "باحترام"، إلى جانب الاعتراف بحقوق إيران والوفاء بالتزاماتها.

لكن النائب الإيراني إسماعيل كوثري لوّح بتصعيد عسكري إذا استمرت الولايات المتحدة في عدم تنفيذ تعهداتها. وقال للتلفزيون الرسمي إن مضيق هرمز "لن يبقى مغلقاً فحسب"، مضيفاً أن واشنطن "يجب أن تكون مستعدة لعملياتنا الهجومية، وسنلاحقها في أبعد الأماكن".

طهران تتمسك بموقفها

وفي طهران، قلّل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من جدوى الضغوط الاقتصادية الأميركية، قائلاً الأربعاء إن واشنطن لن تحقق أهدافها بهذه الوسيلة، كما لم تتمكن من تحقيقها خلال الحرب، وفق ما نقلت عنه وكالة إيسنا للأنباء. وأكد أن إيران "تقف بحزم" في مواجهة الضغوط الاقتصادية.

وتأتي تصريحات بزشكيان فيما يشكك خبراء في قدرة واشنطن على إحداث تأثير أكبر في الاقتصاد الإيراني، بعدما تمكنت طهران على مدى عقود من التعامل مع العقوبات المفروضة عليها.

ويربط محللون فعالية أي مسعى أميركي لعزل إيران اقتصادياً بموقف الصين، أكبر شريك تجاري لطهران. ولا يرجح هؤلاء تعاون بكين مع حملة الضغط الأميركية، في ظل استمرار علاقاتها الاقتصادية مع إيران وتعهدها بحماية مصالحها.

ورغم تراجعها، لا تزال صادرات النفط الإيرانية إلى الصين توفر عائدات كبيرة لطهران، فيما يمكن نقلها عبر طرق برية لا تمر بمضيق هرمز.

وفي واشنطن، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إنه "لا أحد بمنأى عن العقوبات الأميركية"، رداً على سؤال عن احتمال استهداف مصارف صينية تتعامل تجارياً مع إيران.

وجاء تصريح بيسنت قبل زيارة متوقعة للرئيس الصيني شي جينبينغ إلى واشنطن في أيلول/سبتمبر.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا