قضت محكمة الصلح في القدس، اليوم الأربعاء، بأن يونا سمحا شرايبر من مستوطنة بدوئيل نفذ الاعتداء على راهبة قرب قبر النبي داود في القدس، لكنها برأته بسبب عدم أهليته النفسية وقت ارتكاب الحادثة، وأمرت بإيداعه في مستشفى للأمراض النفسية لمدة ست سنوات.
ووفق قرار المحكمة، ثبت أن شرايبر، البالغ من العمر 36 عامًا، اعتدى على الراهبة في شهر أيار/مايو الماضي بعد أن شاهدها ترتدي الزي الديني المسيحي. وأظهرت لائحة الاتهام أنه ركض نحوها ودفعها بقوة إلى الأرض، ثم ركلها.
وأظهر توثيق للحادثة أن شخصًا كان في المكان حاول إيقاف الاعتداء، إلا أن شرايبر هاجمه أيضًا باللكم والركل. وأسفر الاعتداء عن إصابة الراهبة بكدمات في وجهها وآثار إصابة في ساقها.
وكانت النيابة العامة في لواء القدس قد وجهت إلى شرايبر تهمة الاعتداء الذي تسبب بإصابة فعلية بدافع العداء على خلفية دينية، إضافة إلى تهمة الاعتداء العادي.
حالة نفسية
وخلال المحاكمة، قدمت المحكمة تقريرًا نفسيًا خلص إلى أن شرايبر كان في حالة ذهانية أثناء تنفيذ الاعتداء، ما يعني عدم تحمله المسؤولية الجنائية عن أفعاله في ذلك الوقت. وأكدت المحكمة أنه كان قادرًا على المثول أمام القضاء، لكن حالته النفسية أثناء وقوع الحادثة أدت إلى تبرئته.
وقال القاضي أوفير تيشلر إن الأدلة تثبت تنفيذ شرايبر للأفعال المنسوبة إليه، لكنه قرر تبرئته بسبب عدم الأهلية النفسية، وأصدر أمرًا بإيداعه في مستشفى للأمراض النفسية لمدة ست سنوات، وهي المدة القصوى المحددة للمخالفة التي ثبت ارتكابه لها.
ويأتي الاعتداء ضمن سلسلة من الحوادث التي استهدفت رجال دين ومؤسسات مسيحية في القدس خلال السنوات الأخيرة، بينها اعتداءات جسدية، وشتائم، وبصق على رجال دين مسيحيين، إضافة إلى أعمال تخريب طالت ممتلكات مؤسسات دينية.
المصدر:
بكرا