استطلاع يكشف أبرز مخاوف الجمهور خلال فترة الاستشفاء
كشف استطلاع جديد أجراه معهد أسوتا لأبحاث السياسات وخدمات الصحة عن أبرز المخاوف التي تراود الإسرائيليين عند دخول المستشفى، حيث تصدرت العدوى المكتسبة داخل المستشفيات قائمة المخاوف بنسبة 88%، تلتها حالة الازدحام والاكتظاظ بنسبة 86%.
وشمل الاستطلاع عينة تمثيلية من نحو 512 شخصًا.
60% يفضلون الاستشفاء في المنزل
وفي مقابل المخاوف من بيئة المستشفيات، أظهر الاستطلاع انفتاحًا متزايدًا على فكرة تلقي العلاج والاستشفاء في المنزل.
وقال نحو 83% من المشاركين إن العلاج في المنزل يمكن أن يساعد في تخفيف الضغط عن المستشفيات، بينما رأى 82% أنه يتيح للمريض الحفاظ بدرجة أكبر على استقلاليته وروتين حياته.
كما اعتبر نحو 80% أن العلاج في المنزل أكثر راحة، فيما رأى أكثر من ثلثي المشاركين أن الاستشفاء المنزلي، في الحالات المناسبة، يمكن أن يكون آمنًا بدرجة مشابهة للعلاج داخل المستشفى.
تفضيل واضح للاستشفاء المنزلي
وعند سؤال المشاركين عن المكان الذي يفضلونه للاستشفاء، قال 60% إنهم يفضلون العلاج والاستشفاء في المنزل بدلًا من المستشفى، خصوصًا في مجالات مثل إعادة التأهيل، والحالات الطبية المخطط لها مسبقًا، وطب الشيخوخة.
كما أبدى أكثر من نصف المشاركين استعدادًا لتفضيل الاستشفاء المنزلي لأطفالهم عندما تكون حالتهم الصحية مناسبة لذلك.
وكان من أبرز الأسباب التي دفعت المشاركين إلى هذا الخيار تقليل التعرض للعدوى وخفض مستويات القلق والخوف لدى الأطفال.
الخوف من الطوارئ لا يزال قائمًا
ورغم المزايا التي يراها الجمهور في العلاج المنزلي، فإن هذا الخيار لا يخلو من المخاوف.
وأظهر الاستطلاع أن نحو 57% من المشاركين يخشون عدم الحصول على استجابة طبية سريعة في حال حدوث حالة طارئة أو تدهور مفاجئ في وضع المريض أثناء الاستشفاء المنزلي.
ويشير هذا الرقم إلى أن الجمهور، رغم ترحيبه بالعلاج في المنزل، يريد ضمان وجود منظومة طبية متاحة وقادرة على التدخل السريع عند الحاجة.
أسوتا: المنزل قد يكون المكان الطبيعي للتعافي
وقال غيدي لشاتس، المدير العام لمراكز أسوتا الطبية، إن المنزل يمكن أن يكون المكان الطبيعي للتعافي، مؤكدًا أهمية تطوير الاستشفاء المنزلي كبديل مهني وآمن للمرضى الذين تناسبهم هذه الخدمة.
وأضاف أن الرعاية المنزلية تعتمد على طواقم مهنية وتقنيات طبية متقدمة، مع التركيز على احتياجات المريض وأسرته.
الباحث الرئيسي: الاستشفاء المنزلي ليس بديلًا شاملًا
بدوره، قال الدكتور روعي برنع، الباحث الرئيسي في معهد أسوتا لأبحاث السياسات وخدمات الصحة، إن نتائج الاستطلاع لا تعني أن الجمهور يريد الاستغناء عن المستشفيات.
وأوضح أن الجمهور يرى الاستشفاء المنزلي بديلًا طبيًا مشروعًا في الحالات المناسبة، وليس بديلًا شاملًا للمستشفيات، مشيرًا إلى وجود فرق واضح بين الحالات المخطط لها أو حالات التأهيل، التي تحظى فيها الرعاية المنزلية بقبول أكبر، وبين الحالات الطارئة التي لا يزال المستشفى يُنظر إليه فيها باعتباره الخيار الأكثر أمانًا.
الجمهور يريد العلاج الآمن.. ولكن في بيئة أكثر راحة
وتشير نتائج الاستطلاع إلى تغير محتمل في نظرة الإسرائيليين إلى مفهوم الاستشفاء، إذ ما زال المستشفى الخيار المفضل عند الحاجة إلى رعاية عاجلة أو معقدة، لكن نسبة كبيرة من الجمهور تفضل تلقي العلاج في المنزل عندما تسمح الحالة بذلك، بعيدًا عن الازدحام والضوضاء ومخاطر العدوى.
المصدر:
بكرا