حملة سياسية جديدة ضد أحد أبرز منافسيه
شن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هجومًا سياسيًا على رئيس الأركان الإسرائيلي السابق والمرشح السياسي غادي آيزنكوت، من خلال نشر سلسلة من مقاطع الفيديو المولدة بالذكاء الاصطناعي عبر حسابه على منصة "إكس".
وتركزت المقاطع على مواقف سابقة لآيزنكوت، وسعى نتنياهو من خلالها إلى تحميله مسؤولية ما وصفه بالتوجه نحو التهدئة والتوصل إلى اتفاقات، في الوقت الذي تباهى فيه بالعمليات العسكرية التي نفذتها حكومته ضد حزب الله وإيران.
"لو استمعنا إلى آيزنكوت لكان نصر الله حيًا"
يظهر في أحد المقاطع الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، وهو يشاهد مقابلات لآيزنكوت، تتضمن تصريحات تحدث فيها عن الدفع نحو اتفاق وتحسين الوضع على المدى القريب.
وفي نهاية المقطع يظهر تعليق يقول: "لو كانوا قد استمعوا إلى آيزنكوت، لكان نصر الله لا يزال حيًا."
ورافق نتنياهو المقطع بتعليق اتهم فيه آيزنكوت بالاستسلام والانسحاب من المجلس الوزاري المصغر قبل عملية أجهزة البيجر وقبل اغتيال نصر الله.
وقال نتنياهو إن آيزنكوت كان هدفه رفع "الراية البيضاء" والدفع نحو إجراء انتخابات، مضيفًا: "رئيس الوزراء نتنياهو لم يستسلم. آيزنكوت استسلم. نتنياهو حارب."
خامنئي حاضر في المقطع الثاني
وفي مقطع ثانٍ، يظهر المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي وهو يشاهد مقابلة لآيزنكوت، قبل أن ينتهي الفيديو بعبارة مفادها: "لو كانوا قد استمعوا إلى آيزنكوت، لكان خامنئي لا يزال حيًا."
وعلق نتنياهو على المقطع بالقول: "لو كنت قد استمعت إلى آيزنكوت، لكان خامنئي على قيد الحياة اليوم."
ويأتي ذلك في إطار محاولة نتنياهو إبراز الفوارق بين نهجه العسكري ونهج آيزنكوت السياسي والأمني.
"حصان طروادة".. هجوم على آيزنكوت وليبرمان وعباس وغولان
أما المقطع الثالث، فيظهر آيزنكوت وإلى جانبه أفيغدور ليبرمان وهما يمتطيان ما يشبه حصان طروادة، بينما يظهر داخله منصور عباس ويئير غولان.
وأرفق نتنياهو الفيديو بعبارة مختصرة: "حصان طروادة"، في إشارة إلى اتهامه خصومه السياسيين بتشكيل خطر أيديولوجي على مستقبل إسرائيل.
آيزنكوت في صدارة المنافسة السياسية
وتأتي الحملة ضد آيزنكوت في وقت تستعد فيه إسرائيل للانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، بينما برز رئيس الأركان السابق كأحد أبرز المنافسين لنتنياهو.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، أظهرت استطلاعات رأي حديثة ارتفاعًا في التأييد لحزبه الجديد "ياشار"، فيما وضعته بعض الاستطلاعات في موقع متقدم على أحزاب سياسية منافسة.
من قيادة الجيش إلى المنافسة على رئاسة الحكومة
شغل آيزنكوت منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، ثم دخل الحياة السياسية وانضم إلى حزب "الوحدة الوطنية" إلى جانب بني غانتس.
وبعد أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، انضم إلى مجلس الحرب الذي شكله نتنياهو، قبل أن يتحول لاحقًا إلى أحد أبرز منتقدي الحكومة وسياساتها.
وخسر آيزنكوت نجله في قطاع غزة خلال ديسمبر/كانون الأول 2023، كما قُتل اثنان من أبناء إخوته خلال الحرب.
مواجهة انتخابية تتصاعد
وتكشف مقاطع نتنياهو الجديدة عن تصاعد المواجهة السياسية بينه وبين آيزنكوت، في ظل سعي كل طرف إلى تقديم نفسه باعتباره الأقدر على قيادة إسرائيل والتعامل مع التهديدات الأمنية.
وتجمع الحملة بين الهجوم على مواقف آيزنكوت السابقة والترويج لإنجازات نتنياهو العسكرية، في وقت يتحول فيه الملف الأمني إلى أحد أبرز محاور المعركة الانتخابية المقبلة.
المصدر:
بكرا