دخلت حزمة تمويلات حكومية مخصصة للتعليم الحريدي ومشاريع استيطانية في مواجهة قضائية، بعدما منعت المحكمة العليا الإسرائيلية صرف 409 ملايين شيكل إلى حين حسم قانونية الإجراءات التي سمحت بإقرارها.
وأبقت المحكمة 286 مليون شيكل مخصصة لوزارة التعليم و123 مليونا لوزارة الاستيطان قيد التجميد، بينما أجازت تحويل مبالغ أخرى أثبتت الحكومة وجود حاجة عاجلة إليها.
بدأت القضية إثر التماس قدمته جمعية تنشط في قضايا المساواة وحرية العبادة، بالاشتراك مع عضو الكنيست نعما لازيمي من حزب الديمقراطيين.
واعترض الملتمسون على تمرير الأموال خلال جلسة استثنائية عقدتها لجنة المالية في عطلة الكنيست الانتخابية. وجاءت الجلسة بموافقة خاصة من رئيس الكنيست أمير أوحانا، رغم اعتراض المعارضة وعدم نشر أسباب الموافقة.
وخلال نظر القضية، طلب القضاة من وزارة المالية تصنيف التحويلات وفق درجة الاستعجال، بعد أن تبين أن الحزمة تضم احتياجات أمنية إلى جانب تمويلات قطاعية مرتبطة بمؤسسات حريدية ومشاريع استيطانية.
ورفض وزير المالية بتسلئيل سموتريتش في البداية فصل البنود العاجلة عن بقية الأموال، وطالب بتمرير الحزمة كاملة. وبعد تدخل المحكمة وتقديم تفاصيل إضافية، سمح القضاة بصرف الاحتياجات الضرورية وأبقوا 409 ملايين شيكل قيد التجميد.
وتقول الجهات الملتمسة إن استخدام أموال الائتلاف قبل الانتخابات جرى بعيدا عن الرقابة البرلمانية المطلوبة، بينما تتمسك المستشارة القضائية للكنيست ساغيت أفيك بأن جلسات لجنة المالية وقراراتها اتبعت القانون.
وتأتي القضية قبل نحو شهرين من الانتخابات، بالتزامن مع استعداد الحكومة لطرح تعديل على موازنة عام 2026 يتضمن زيادة ميزانية الأمن بنحو 40 مليار شيكل.
المصدر:
بكرا