انطلقت، اليوم السبت، في قاعة الأساطير بمدينة الطيبة، أعمال المؤتمر العام الـ28 للقائمة العربية الموحدة، تحت عنوان "30 عامًا على تأسيس الموحدة"، بمشاركة 1050 عضوًا، من الرجال والنساء، من مختلف البلدات والمناطق، لانتخاب قائمة مرشحي الموحدة لانتخابات الكنيست المقبلة.
وتُعد المشاركة في المؤتمر الأوسع في تاريخ مؤتمرات الموحدة، وكذلك من بين أوسع المشاركات في مؤتمرات الأحزاب العربية، بحسب القائمة، التي أشارت إلى أن ذلك يأتي في أعقاب تعزيز مؤسساتها وهيئاتها وتوسيع صفوفها وحضورها الجماهيري في مختلف مناطق وشرائح المجتمع العربي.
وينتخب أعضاء المؤتمر اليوم المرشحين للمواقع الخمسة الأولى في قائمة الموحدة، فيما تتولى اللجنة التنفيذية للقائمة اختيار المرشحين للمواقع من السادس حتى العاشر.
الموحدة: محطة سياسية وتنظيمية مفصلية
وأكدت الموحدة أن المؤتمر يشكل محطة تنظيمية وسياسية مفصلية، في ظل الظروف التي يمر بها المجتمع العربي والفلسطينيون، والسياسات والممارسات التي وصفتها بالعنصرية من جانب حكومة بنيامين نتنياهو ووزيريها إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.
وشددت القائمة على أن هدفها هو العمل على إسقاط الحكومة الحالية واستبدالها بحكومة تغيير تكون الموحدة شريكة فيها، بما يتيح الدفع بالقضايا والاحتياجات الملحّة للمجتمع العربي.
فريج: "الموحدة تمثل كل أطياف مجتمعنا العربي"
وقال رئيس الحركة الإسلامية، الشيخ صفوت فريج، في كلمته أمام المؤتمر، إن "القائمة العربية الموحدة تمثل كل أطياف وشرائح ومناطق مجتمعنا العربي في البلاد".
وأضاف أن "القائمة العربية الموحدة أتمّت بناء مؤسساتها وأصبحت بيتًا كبيرًا لأهلنا في النقب والمركز والجليل".
منصور عباس يدعو إلى فتح صفحة جديدة بين الأحزاب العربية
من جانبه، قال رئيس القائمة العربية الموحدة، النائب د. منصور عباس، إن الموحدة وضعت "الديمقراطية الإسرائيلية أمام اختبار حقيقي"، مشيرًا إلى أن مشاركة قائمة عربية في ائتلاف حكومي أصبحت "حقيقة سياسية مطروحة على الطاولة بجدية".
وفي حديثه عن العلاقة مع الأحزاب العربية، أعلن عباس "فتح صفحة جديدة في العلاقة مع إخوتنا في الأحزاب العربية الثلاثة"، داعيًا إلى توقيع اتفاق للتعاون والتنسيق وتقاسم وتكامل الأدوار، إلى جانب اتفاق فائض أصوات وميثاق شرف، بما يؤسس، بحسب قوله، "لشراكة مسؤولة قبل الانتخابات وبعدها".
عباس: "نحن جسر لتحقيق السلام"
وفي الملف السياسي، قال عباس إن "نحن المواطنين العرب في إسرائيل جسر لتحقيق السلام"، مؤكدًا أن "دولة فلسطين موجودة وقائمة، ويعترف بها معظم العالم، باستثناء الولايات المتحدة وإسرائيل".
وأضاف: "نحن نريد أن يعترفا بها، ونعمل على تحقيق السلام والمصالحة ونهاية الاحتلال والصراع".
مازن غنايم: "فرق شاسع بين أن تكون بالائتلاف وبين أن تكون بالمعارضة"
وقال رئيس بلدية سخنين ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، مازن غنايم، إن هناك "فرقًا شاسعًا بين أن تكون بالائتلاف وبين أن تكون بالمعارضة".
وأضاف: "لا يمكن لأحد تجاهل ما حققته الموحدة من إنجازات لمجتمعنا العربي خلال تواجدها في الائتلاف".
وفي إشارة إلى خطة "550"، قال غنايم: "أستغرب ممن يصف خطة تقدم 550 بالفتات، ولا يمكن أن أتخيل كيف سيكون وضع سلطاتنا العربية اليوم بدون هذا الفتات".
وشدد على أن الهدف هو "التخلص من الممارسات والسياسات العنصرية لهذه الحكومة وأن نكون مؤثرين"، داعيًا المواطنين إلى المشاركة في الانتخابات والتصويت.
وليد طه: "لا نكتفي بالمطالبة وإنما نمارس الفعل السياسي"
بدوره، قال رئيس كتلة الموحدة في الكنيست، النائب وليد طه، إن "الفرق بين الموحدة وبين الأحزاب الأخرى هو أننا في الموحدة لا نكتفي بتوجيه المطالبة وإنما نمارس الفعل السياسي لفرض الحلول".
وأضاف: "الموحدة اختارت أن تكتوي بنار المشاركة في الائتلاف من أجل أن تطفئ نار الظلم والتمييز التي يكتوي منها مجتمعنا".
وختم طه بالتأكيد على أن الموحدة "تمد أيديها للمجتمع اليهودي من أجل بناء نموذج مواطنة عادل لجميع مواطني الدولة بلا استثناء".
خمسة مرشحين بالانتخاب وخمسة تختارهم اللجنة التنفيذية
ومن المقرر أن يختار أعضاء المؤتمر المرشحين للمواقع الخمسة الأولى في قائمة الموحدة للكنيست، بينما ستتولى اللجنة التنفيذية اختيار المواقع من السادس حتى العاشر، في إطار استكمال تركيبة القائمة التي ستخوض الانتخابات المقبلة.
ويأتي المؤتمر في ظل تحرك سياسي داخل الأحزاب العربية لإعادة ترتيب صفوفها والاستعداد للانتخابات، وسط دعوات متزايدة للتنسيق والتعاون بين مختلف القوى السياسية العربية.
المصدر:
كل العرب
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة