أعلن حزب «كلّنا مكان» مباركته تشكيل القائمة المشتركة الثلاثية، معربًا عن رغبته في الانضمام إليها كشريك رابع، في وقت تشير فيه التقديرات الانتخابية إلى أن الحزب لا يملك حاليًا قاعدة أصوات تضمن له تجاوز نسبة الحسم إذا خاض انتخابات الكنيست بصورة منفردة.
وقال الحزب في بيان إن خطوة توحيد الأحزاب العربية الثلاثة تستجيب، بحسب موقفه، لرغبة واضحة لدى الجمهور العربي في توحيد الصفوف وتعزيز القوة السياسية، مضيفًا أنه يسعى لأن يكون جزءًا من هذا الإطار بما يوسّع قاعدة الشراكة ويعكس تعددية المجتمع العربي بصورة أكبر.
وأشار «كلّنا مكان» إلى أنه يرى في نفسه «صوتًا سياسيًا جديدًا»، وأن مشاركته في القائمة المشتركة يمكن أن تساهم في تعزيز حضور الشباب والنساء والأجيال الجديدة في مواقع التمثيل السياسي وصنع القرار، مؤكدًا أن الوحدة، من وجهة نظره، يجب ألا تقتصر على جمع الأحزاب ضمن قائمة انتخابية واحدة، بل أن تترافق مع تجديد في طبيعة التمثيل والعمل السياسي.
تجاوز نسبة الحسم
ويأتي إعلان الحزب في ظل نقاش متزايد حول نسبة الحسم وتأثيرها المحتمل على الأحزاب الصغيرة في انتخابات الكنيست المقبلة. وكان الباحث والقيادي السياسي مطانس شحادة قد قال لـ«بكرا» إن نسبة الحسم البالغة 3.25% قد تتحول إلى عامل حاسم في الانتخابات، خصوصًا في ظل الزيادة المتوقعة في عدد أصحاب حق الاقتراع واحتمال ارتفاع نسبة المشاركة.
وبحسب شحادة، قد يصل عدد أصحاب حق الاقتراع في انتخابات 2026 إلى نحو 7.56 ملايين ناخب، مقارنة بنحو 6.79 ملايين في انتخابات 2022، ما يعني ارتفاعًا في عدد الأصوات الفعلي الذي تحتاج إليه أي قائمة لتجاوز نسبة الحسم.
وأوضح أنه في حال بلغت نسبة المشاركة نحو 70%، فقد يحتاج الحزب إلى قرابة 171 ألف صوت صحيح لعبور نسبة الحسم، فيما يرتفع العدد إلى نحو 183 ألف صوت إذا بلغت المشاركة 75%، وقد يقترب من 195 ألف صوت إذا وصلت نسبة التصويت إلى 80%.
وفي ظل هذه الأرقام، تزداد أهمية قرار الأحزاب الصغيرة بشأن خوض الانتخابات بصورة منفردة أو ضمن تحالفات أوسع، خصوصًا أن انتخابات 2022 أظهرت حجم تأثير الأصوات التي تذهب إلى قوائم لا تتجاوز نسبة الحسم.
وكان شحادة قد أشار إلى أن نحو 400 ألف صوت ذهبت في انتخابات 2022 إلى أحزاب لم تتمكن من دخول الكنيست، بينها أصوات حصل عليها كل من ميرتس والتجمع، الأمر الذي انعكس على توزيع المقاعد بين الكتل.
وحدة سياسية
من جهته، أكد حزب «كلّنا مكان» أن الوحدة السياسية، يجب أن تُستخدم لمواجهة القضايا التي تمس حياة المواطنين العرب بصورة مباشرة، وفي مقدمتها تفشي العنف والجريمة وانعدام الأمن الشخصي، وهدم البيوت، والتضييق على البلدات العربية، وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأضاف الحزب أن توسيع القائمة المشتركة يجب أن يترافق مع فتح المجال أمام قوى ووجوه جديدة، وبناء شراكة أوسع مع الجمهور، بما يسهم، بحسب البيان، في استعادة الثقة بالعمل السياسي وتعزيز قدرة المجتمع العربي على التأثير في المشهد السياسي.
ويُشار إلى أن الحزب قام مساء اليوم بتعلق لافتات على مدخل ام الفحم تطالب بأشراكه ضمن القائمة المشتركة.
المصدر:
بكرا