لقي الفتى عمر مهدي محاميد، البالغ من العمر 17 عاماً من أم الفحم، مصرعه عصر الأربعاء، إثر تعرضه لحادث دهس على مدخل المدينة أثناء محاولته عبور الشارع الرئيسي للوصول إلى محطة حافلات.
وخلفت وفاة الطالب، الذي كان يدرس في الصف الثاني عشر بمدرسة دار الحكمة، حالة من الصدمة والحزن بين زملائه ومعلميه، الذين وصفوه بأنه طالب متفوق ومحبوب، وله حضور بارز في مختلف الفعاليات المدرسية والاجتماعية والرياضية.
وقال معلم الرياضة ومركز طبقة الثاني عشر في مدرسة دار الحكمة، نسيم طاهر، إن وفاة عمر شكلت صدمة كبيرة للطاقم التعليمي والطلاب، مشيراً إلى أن المعلمين أنفسهم بحاجة إلى الدعم النفسي بعد فقدان طالب كانت تربطهم به علاقة قوية.
وأوضح طاهر في حديثه ضمن برنامج "أول خبر"، أن عمر كان حاضراً في كل زاوية من زوايا المدرسة، وله ذكرى وحضور في مختلف تفاصيل الحياة المدرسية، كما كان فاعلاً ونشيطاً في الفعاليات الاجتماعية والرياضية.
وأشار طاهر إلى أن المدرسة تواصلت مع بلدية أم الفحم، وأن الطاقم تواجد مع الطلاب في بيت عزاء المرحوم، فيما من المقرر عقد جلسة في المدرسة لتقديم الدعم للطلاب ومساعدتهم على التعامل مع وقع الفاجعة.
وأضاف أن الطاقم التعليمي سيحاول تقديم كل ما يستطيع لمساندة الطلاب، مؤكداً أن الأمر ليس سهلاً على المعلمين الذين كانوا على صلة وثيقة بالمرحوم.
"عمر كان منضبطاً.. وأستبعد أن يكون عبر والإشارة حمراء"وحول ملابسات الحادث، قال طاهر إنه، بناءً على معرفته بعمر، لديه يقين بأنه لم يكن ليعبر الشارع أثناء الإشارة الحمراء، واصفاً إياه بأنه كان إنساناً منضبطاً حتى في التفاصيل الصغيرة.
ولفت إلى أن عدداً من الطلاب أبلغوه بأن الإشارة الضوئية في المنطقة تعاني في الأيام العادية من أعطال، حيث تضيء وتنطفئ بشكل متكرر، وهو ما قد يؤدي إلى إرباك السائقين ودفع بعضهم إلى الإسراع قبل تغير الإشارة.
وشدد على أن هذه المسألة تستدعي تدخلاً من البلدية ووزارة المواصلات، لتفادي وقوع حوادث أخرى في المكان.
"كان متفوقاً ومحبوباً وله حضور وكاريزما"وصف طاهر عمر بأنه طالب متفوق علمياً واجتماعياً، ومحبوب من الطلاب والمعلمين على حد سواء، مشيراً إلى أن المعلمين كانوا يستعينون به أحياناً للمساعدة في حل بعض المشكلات بين الطلاب، نظراً لما يتمتع به من قبول وتأثير بينهم.
وقال إن عمر كان قائداً في الفعاليات المدرسية، وله حضور واضح بين الطلاب والطالبات، إلى جانب تمتعه بالكاريزما والقدرة على القيادة.
وأشار معلم عمر إلى أن الطالب كان في عامه الأخير بالمدرسة، وكان أمامه مستقبل واعد، لافتاً إلى أنه كان يحمل حقيبته عند وقوع الحادث، وبحسب ما وصل إلى المدرسة، كان قد يكون متوجهاً إلى عمله.
وأكد أن فقدان عمر بهذه الطريقة ترك أثراً عميقاً لدى جميع أفراد المدرسة، وأن الأولوية حالياً هي الوقوف إلى جانب الطلاب ومساعدتهم على تجاوز الصدمة.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس