آخر الأخبار

صلاح حاج يحيى لـ«بكرا»: حصار قصرة حوّل الوصول إلى العلاج إلى معركة يومية

شارك

قال صلاح حاج يحيى، مدير العيادة المتنقلة في جمعية أطباء لحقوق الإنسان، لـ«بكرا» إن الحصار المفروض على بلدة قصرة جنوب نابلس لا يقتصر على تقييد حركة السكان، بل ينعكس بصورة مباشرة على حقهم في الحصول على العلاج والخدمات الصحية الأساسية.

وجاءت تصريحات حاج يحيى عقب وصول العيادة المتنقلة التابعة للجمعية إلى قصرة، يوم الثلاثاء، رغم الحواجز والإغلاقات المحيطة بالبلدة، حيث عاينت الطواقم الطبية خلال يوم واحد 431 مريضًا ومريضة، بينهم 32 طفلًا، وقدمت الأدوية لعشرات المرضى.

وقال حاج يحيى لـ«بكرا»: «جئنا إلى قصرة رغم الحصار والحواجز، لأن المريض لا يستطيع أن ينتظر حتى تنتهي هذه الظروف كي يحصل على العلاج. هناك أشخاص يحتاجون إلى متابعة طبية وأدوية بشكل منتظم، وعندما تصبح إمكانية الوصول إلى الطبيب أو المستشفى مرتبطة بالحواجز والإغلاقات، فإن حياة الناس وصحتهم تصبحان في خطر».

وأضاف أن المشكلة في قصرة لا تبدأ مع الحصار الحالي، موضحًا أن البلدة تعاني أصلًا نقصًا كبيرًا في الخدمات الصحية. وقال إن وجود عيادة حكومية محدودة الخدمات، مع ساعات عمل قليلة ونقص في الأدوية، يدفع السكان في الظروف العادية إلى التوجه إلى مراكز طبية خارج البلدة، وهو ما أصبح أكثر صعوبة في ظل الإغلاقات الحالية.

اكثر من ازمة

وتابع حاج يحيى: «الناس هنا يواجهون في الوقت نفسه أكثر من أزمة. هناك اعتداءات ومحاولات للسيطرة على الأرض والمنازل، وهناك إغلاق يقيّد الحركة، وفوق ذلك لا تتوفر خدمات صحية كافية داخل البلدة. بالنسبة إلى المريض، كل حاجز إضافي يمكن أن يعني تأخير العلاج أو عدم الوصول إليه أصلًا».

وتعيش قصرة، التي يزيد عدد سكانها على سبعة آلاف نسمة، أوضاعًا متوترة في ظل حصار عدد من المنازل في منطقة رأس العين وانتشار المستوطنين والقوات الإسرائيلية في محيطها. ويقول مسؤولو البلدة إن الحركة من وإلى قصرة أصبحت أكثر تعقيدًا، فيما تواجه عائلات في المنطقة صعوبات في الوصول إلى احتياجاتها اليومية.

وأشار حاج يحيى إلى أن الأعداد الكبيرة التي وصلت إلى العيادة المتنقلة خلال ساعات عملها تعكس حجم الحاجة إلى الخدمات الطبية، مضيفًا أن معالجة 431 شخصًا في يوم واحد «ليست مجرد رقم، بل مؤشر على حجم الفجوة الصحية التي يعاني منها السكان، والتي تتفاقم كلما ازدادت القيود على الحركة».

ليسوا وحدهم

وأكد أن وصول الطاقم الطبي إلى قصرة يحمل أيضًا بعدًا تضامنيًا، وقال: «وجودنا هنا ليس طبيًا فقط. نحن نريد أن نقول للأهالي إنهم ليسوا وحدهم. الحق في الصحة لا يتوقف عند الحواجز، ولا يجوز أن يصبح الوصول إلى العلاج معركة يومية».

وفي ختام الزيارة، توجه وفد أطباء لحقوق الإنسان إلى منطقة المنازل المحاصرة في رأس العين، وزار خيمة التضامن والتقى عددًا من الأهالي، قبل أن يواجه حاجزًا عسكريًا عند مغادرة البلدة ويتمكن لاحقًا من مواصلة طريقه.

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا