رام الله – 19 أغسطس/آب 2026: أصدر الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين بياناً بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لرحيل الشاعر الفلسطيني سميح القاسم، استعاد فيه مسيرته الأدبية والوطنية، وأبرز حضوره بوصفه أحد أبرز شعراء المقاومة والانتماء الفلسطيني.
وأكد الاتحاد في بيانه أن إرث القاسم الشعري والإنساني لا يزال حاضراً، مشيراً إلى أن رحيله لم ينهِ تأثيره، وأن قصائده ما زالت، وفق البيان، جزءاً من الذاكرة الفلسطينية في ظل استمرار الصراع والمعاناة.
سميح القاسم.. شاعر المقاومة والانتماء
ووصف البيان القاسم بأنه شاعر حمل فلسطين في صوته وقصيدته، واستحضر محطات من حياته ومواجهته للاحتلال، بما في ذلك الاعتقال والنفي والفصل من العمل والقيود التي تعرض لها.
وقال الاتحاد إن القاسم «حفر بحنجرته الشادية اسم فلسطين»، مؤكداً أن تجربته الشعرية ارتبطت بقضايا الوطن والحرية والكرامة والصمود.
«سميح الشجاعة» و«سميح الشاعر» و«سميح الإنسان»
وقسّم البيان صورة القاسم إلى ثلاثة أبعاد رئيسية: سميح الشجاعة، وسميح الشاعر، وسميح الإنسان.
وفي حديثه عن «سميح الشجاعة»، استعاد الاتحاد صوراً من شعره الذي عبّر عن التحدي والصمود، فيما تناول في محور «سميح الشاعر» علاقته العميقة بفلسطين، التي جعلها محوراً أساسياً في تجربته الأدبية.
أما في وصف «سميح الإنسان»، فأشاد البيان بصفاته الإنسانية، واصفاً إياه بالكرم والتواضع والنخوة والرحمة، ومشيراً إلى علاقته بالفلسطينيين وارتباطه بقضاياهم وهمومهم.
إرث شعري يتجاوز الرحيل
وأكد الاتحاد أن القاسم ترك إرثاً أدبياً وثقافياً يتجاوز حياته، مشيراً إلى أن أشعاره لا تزال حاضرة في الذاكرة الفلسطينية، إلى جانب إرث شعراء فلسطينيين آخرين.
واستحضر البيان أسماء عدد من الشعراء الذين ارتبطوا بالذاكرة الفلسطينية، بينهم محمود درويش وزياد وفدوى وسميرة، مؤكداً استمرار الالتزام بحفظ هذا الإرث الأدبي ونقل رسالته إلى الأجيال المقبلة.
«نبقى على عهدنا ونرفعها لله كما رفعها سميح»
وفي ختام بيانه، جدد الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين التزامه بما وصفه بالعهد تجاه فلسطين وكتّابها، مؤكداً أن الراية ستبقى مرفوعة رغم ما وصفه بـ«ثخن الجراح» و«خذلان العالم».
واختتم الاتحاد بيانه بالعبارة التي حملها عنوانه: «متأسفون، فهل من مغفرة يا الله؟»، مؤكداً استمرار الكتابة لفلسطين، ومختتماً بالقول: «وبالدم سنبقى نكتب لفلسطين».
المصدر:
بكرا