رحّب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني وكبير المدعين العامين فيها عبد الله سي، واصفًا المحكمة بأنها «زائفة» وتسيء استخدام القانون الدولي.
وقال نتنياهو، في منشور على منصة «إكس»، إن المحكمة الجنائية الدولية «تحولت إلى محكمة زائفة تخفي إساءة استخدام السلطة وراء صياغات القانون الدولي، مما يقوض مبادئ العدالة نفسها»، معربًا عن تأييده للإجراءات التي أعلنها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ضد مسؤولي المحكمة.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت، الثلاثاء، فرض عقوبات على أكاني وعبد الله سي، مع السماح بإجراء بعض المعاملات المالية معهما حتى 17 سبتمبر/أيلول المقبل.
وقال روبيو إن العقوبات جاءت على خلفية ما وصفه بـ«تجاوزات» ارتكبها مسؤولو المحكمة، من بينها محاولات التحقيق مع واعتقال مسؤولين من دول لا تخضع، وفق الموقف الأمريكي، لولايتها القضائية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار حملة أمريكية متواصلة ضد المحكمة الجنائية الدولية، بعدما فرضت واشنطن في وقت سابق عقوبات على عدد من قضاتها ومدعيها، ووصفت المحكمة بأنها «تهديد للأمن القومي» و«أداة للحرب القانونية» ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
وفي فبراير/شباط 2025، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا بفرض عقوبات على المحكمة بسبب إجراءاتها ضد الولايات المتحدة وحلفائها، ومن بينهم إسرائيل.
من جانبها، أدانت المحكمة الجنائية الدولية العقوبات الأمريكية، مؤكدة عزمها مواصلة عملها من أجل «إحقاق العدالة»، ووصفت الإجراءات الأمريكية بأنها «هجوم صارخ على استقلال هيئة قضائية محايدة». كما أعربت الأمم المتحدة عن «انزعاج بالغ» إزاء ما وصفته بـ«التدابير الانتقامية» ضد المؤسسات الدولية.
المصدر:
بكرا