كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن شبهة خطأ جديد في قسم علاج الخصوبة بمستشفى «أسوتا» في منطقة رمات هحيال في تل أبيب، بعدما اكتشفت امرأة أن طفلها الثاني لا يحمل البصمة الوراثية نفسها الخاصة بالمتبرع بالحيوانات المنوية الذي اختارته.
وبحسب المعلومات المنشورة، خضعت المرأة لعلاج الخصوبة قبل نحو ثلاث سنوات، واختارت إنجاب أطفال من المتبرع نفسه.
اختبار الحمض النووي كشف المفاجأة
أنجبت المرأة طفلها الأول بعد فترة قصيرة من بدء العلاج، ثم أنجبت طفلها الثاني خلال الشهر الحالي.
وبعد الولادة، لاحظت الأم عدم وجود تشابه واضح بين طفليها، ما دفعها إلى إجراء فحص للحمض النووي (DNA).
وأظهرت نتائج الفحص عدم وجود أي تطابق في الكروموسومات الموروثة من الأب بين الطفلين، ما أثار الشكوك حول حدوث خطأ في عملية التلقيح.
وأكدت الفحوص أن الطفلين ينتميان وراثياً إلى الأم نفسها، لكنهما لا ينتميان إلى الأب نفسه.
البحث عن الأب البيولوجي
وبعد إبلاغ إدارة مستشفى أسوتا بالنتائج، بدأ المستشفى إجراء فحوص داخلية لمحاولة تحديد هوية الأب البيولوجي للطفل.
وبحسب التقرير، فإن الأب البيولوجي قد يكون أحد الرجال الذين خضعوا للعلاج في قسم الخصوبة، وربما لا يعلم حتى الآن أن له طفلاً وُلد خلال الأسابيع الأخيرة.
محاميا المرأة: حياتها انقلبت رأساً على عقب
وقال المحاميان عنات غينزبورغ وغيلعاد غينزبورغ، اللذان يمثلان المرأة، إن موكلتهما تعرضت لصدمة كبيرة بعد ظهور نتائج الفحوص.
وجاء في الرسالة التي وجهاها إلى وزارة الصحة الإسرائيلية أن المرأة لا تعرف هوية الرجل الذي استُخدمت حيواناته المنوية في تخصيب بويضاتها، ولا تملك أي معلومات عن خلفيته الوراثية أو الصحية أو حتى عن هويته الشخصية.
حادثة جديدة تثير المخاوف
وتُعد هذه الحادثة الثالثة من نوعها التي تُثار داخل مؤسسات تابعة لشبكة مستشفيات «أسوتا».
ففي قضية سابقة في فرع ريشون لتسيون، اكتُشف خطأ في عملية التلقيح أدى إلى ولادة طفلة من والدين بيولوجيين مختلفين.
كما كُشفت في وقت لاحق حادثة أخرى في فرع رمات هحيال، تبين خلالها أن طفلين وُلدا بعد علاج الخصوبة لا يحملان البصمة الوراثية للأب.
مستشفى أسوتا: بدأنا تحقيقاً شاملاً
وفي تعقيبه على القضية، أعلن مستشفى أسوتا أنه تلقى بلاغاً من إحدى المريضات أعربت فيه عن شكوكها بشأن مصدر الحيوانات المنوية المستخدمة في العلاج.
وأضاف المستشفى أنه أبلغ وزارة الصحة الإسرائيلية فور تلقيه الشكوى، وبدأ تحقيقاً شاملاً في القضية.
وأكد أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى، وأنه من المبكر التوصل إلى استنتاجات نهائية، مشيراً إلى أن المستشفى يتواصل مباشرة مع المريضة، وأن جميع الإجراءات تُنفذ بالتنسيق الكامل مع وزارة الصحة.
وتثير هذه القضية تساؤلات جديدة حول آليات الرقابة والإشراف في مراكز علاج الخصوبة، على الرغم من الإجراءات التي أُعلنت في أعقاب الحوادث السابقة لمنع تكرار مثل هذه الأخطاء.
المصدر:
بكرا