أعلنت وزارتا الصحة وحماية البيئة، اليوم الأربعاء، عن رصد بعوض حامل لفيروس حمى غرب النيل في عدة مناطق، بينها المجلس الإقليمي منشية ومدينة إيلات. وأكدت وزارة الصحة أن هذا التطور يأتي في إطار متابعة موسم نشاط الفيروس، حيث شُخّصت منذ بدايته حتى الآن 13 إصابة بالمرض، توفي من بينها شخص واحد بعد إدخاله إلى المستشفى إثر مضاعفات صحية خطيرة.
وزارة الصحة أوضحت أن معظم المصابين عانوا من أعراض شملت ارتفاعًا في درجة الحرارة، طفحًا جلديًا، وتغيرات في مستوى الوعي. وأكدت أنه لا يوجد في الوقت الحالي مرضى يتلقون العلاج في المستشفيات، بعد أن تماثل أغلب المصابين للشفاء أو غادروا المستشفيات عقب تحسن حالتهم.
بحسب وزارة حماية البيئة، فإن الفحوصات المخبرية التي أجريت على عينات من البعوض في مناطق مختلفة أظهرت وجود الفيروس في بعض منها، خاصة في منشية وإيلات. وأشارت الوزارة إلى أن هذه النتائج تستدعي تكثيف أعمال الرش والمكافحة، إلى جانب تعزيز حملات التوعية للسكان حول طرق الوقاية.
حمى غرب النيل تُعد من الأمراض الفيروسية التي تنتقل عبر لدغات البعوض، وقد تتراوح أعراضها بين خفيفة تشبه الإنفلونزا، وأخرى أكثر خطورة قد تؤدي إلى التهاب الدماغ أو السحايا. في بعض الحالات، يمكن أن تتسبب المضاعفات في الوفاة، كما حدث مع أحد المرضى هذا الموسم.
وزارة الصحة شددت على أهمية اتباع الإجراءات الوقائية، مثل استخدام وسائل الحماية من لدغات البعوض، تركيب شبكات على النوافذ، وتجنب تراكم المياه الراكدة التي تُعد بيئة مثالية لتكاثر البعوض. كما أوصت بضرورة مراجعة الطبيب فور ظهور أعراض غير طبيعية، خاصة لدى كبار السن أو أصحاب الأمراض المزمنة.
هذا الإعلان يأتي في وقت يشهد فيه العالم تزايدًا في انتشار الأمراض الفيروسية المنقولة عبر الحشرات، نتيجة التغيرات المناخية والازدحام السكاني. وتعتبر حمى غرب النيل من أبرز هذه الأمراض في المنطقة، حيث تسجل إصابات سنوية مع بداية موسم نشاط البعوض.
الوزارتان شددتا على أن مواجهة انتشار الفيروس تتطلب تعاونًا مجتمعيًا واسعًا، من خلال الالتزام بالتعليمات الصحية، والإبلاغ عن أماكن تجمع المياه، والمشاركة في حملات التوعية. وأكدتا أن الجهود المشتركة بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني هي السبيل للحد من انتشار المرض.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس