في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تعيش ثلاث عائلات فلسطينية لليوم الثالث على التوالي حصارًا داخل منازلها في قرية قصرة جنوب نابلس، بعدما نصب مستوطنون خيامًا وأغلقوا الطريق المؤدي إلى منازلها، ما حرم أفرادها من الوصول إلى الغذاء والاحتياجات الأساسية.
ثلاث عائلات عالقة داخل منازلها
وقال يوسف عبد السلام، أحد أفراد العائلات المحاصرة، إن عائلته المكونة من أربعة أفراد، إلى جانب عائلة شقيقه ووالديه وأحد أقاربه، عالقة داخل المنازل منذ ثلاثة أيام، دون القدرة على الحصول على الطعام أو المستلزمات الضرورية.
وأوضح أن مستوطنين نصبوا خيامًا على الطريق المؤدي إلى المنازل، ما أدى إلى عزل العائلات عن بقية القرية ومنع وصول المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية إليها.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي فكك إحدى الخيام خلال ساعات الليل، إلا أن نحو 200 مستوطن تجمعوا في المنطقة لاحقًا وأغلقوا الطريق بالحجارة، الأمر الذي زاد مخاوف العائلات من اقتحام منازلها أو الاعتداء عليها.
مخاوف من إجبار العائلات على الرحيل
وقال عبد السلام إن المستوطنين يسعون، بحسب اعتقاده، إلى دفع العائلات إلى مغادرة منازلها والاستيلاء عليها، محذرًا من أن استمرار الحصار يهدد حياتها، في ظل انقطاعها عن الغذاء والاحتياجات الأساسية.
وتتعرض قرية قصرة لاعتداءات متكررة من المستوطنين، طالت السكان والمنازل والبنية التحتية والخدمات الأساسية.
الاعتداءات طالت المياه والكهرباء
وفي يوليو/تموز الماضي، أقدم مستوطنون على إتلاف كابلات كهرباء وأنبوب مياه رئيسي يخدم نحو ثمانية منازل في القرية، ما أدى إلى انقطاع المياه والكهرباء عن الأهالي لساعات، وفق بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
وكان المكتب الأممي قد وثق 27 اعتداءً للمستوطنين في قصرة منذ بداية العام وحتى أبريل/نيسان الماضي، وهو العدد الأعلى المسجل في تجمع فلسطيني واحد خلال الفترة التي شملها التقرير. وأسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل فلسطيني وإصابة ثمانية آخرين.
آلاف الاعتداءات في الضفة الغربية
وتأتي التطورات في قصرة في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في محافظة نابلس ومختلف أنحاء الضفة الغربية.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تم توثيق 3488 اعتداءً للمستوطنين خلال النصف الأول من العام الجاري، بينها نحو 900 اعتداء في محافظة نابلس، التي سجلت أعلى عدد من الاعتداءات بين محافظات الضفة الغربية.
وأدت هذه الاعتداءات خلال الفترة نفسها إلى مقتل 17 فلسطينيًا، بينهم ثلاثة في محافظة نابلس، فيما أقام المستوطنون 42 بؤرة استيطانية جديدة، بينها ثماني بؤر في المحافظة، بحسب الهيئة.
18 فلسطينيًا قتلوا في هجمات مرتبطة بالمستوطنين
ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، قُتل 18 فلسطينيًا في هجمات مرتبطة بالمستوطنين منذ بداية العام وحتى 20 يوليو/تموز الماضي، متجاوزًا بذلك عدد الفلسطينيين الذين قتلوا خلال عام 2025 بأكمله، والذي بلغ 17 فلسطينيًا.
كما وثق المكتب أكثر من 1200 اعتداء للمستوطنين أسفر عن إصابات أو أضرار في الممتلكات أو كليهما، وطال أكثر من 240 تجمعًا فلسطينيًا منذ بداية العام وحتى أوائل يوليو/تموز، بمعدل يقارب ستة اعتداءات يوميًا.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تصاعدت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وسط عمليات قتل واعتقال وتهجير وهدم للمنازل وتجريف للأراضي الفلسطينية، بالتزامن مع استمرار التوسع الاستيطاني.
المصدر:
بكرا