هدمت قوات الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، بناية سكنية في قرية المعصرة جنوب بيت لحم، ما أدى إلى تشريد ثلاث عائلات فلسطينية كانت تقطن فيها، بذريعة البناء دون ترخيص.
اقتحام القرية ومحاصرة البناية
وأفاد مراسل «بكرا» بأن قوات الجيش الإسرائيلي اقتحمت القرية قرابة الساعة السادسة والنصف صباحًا، برفقة آليات وجرافات، وحاصرت البناية السكنية المكونة من ثلاثة طوابق، والتي تقطنها ثلاث عائلات، قبل أن تبدأ عملية هدمها.
وأضاف أن القوات أخرجت جزءًا من الأثاث والمقتنيات المنزلية من البناية قبل هدمها، بحجة وقوعها في المنطقة المصنفة «ج» وفق اتفاقيات أوسلو.
المنطقة «ج» وقيود مشددة على البناء
وتخضع المنطقة المصنفة «ج» للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتشكل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية، فيما يواجه الفلسطينيون فيها قيودًا مشددة على البناء والحصول على تراخيص، بالتزامن مع استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي.
وتتواصل عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في المناطق المصنفة «ج»، بذريعة البناء دون ترخيص، في وقت تقول مؤسسات فلسطينية إن الإجراءات والقيود المفروضة تجعل حصول الفلسطينيين على تراخيص بناء أمرًا بالغ الصعوبة.
مئات عمليات الهدم منذ بداية العام
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت السلطات الإسرائيلية خلال النصف الأول من العام الجاري 341 عملية هدم، أدت إلى تدمير 740 منشأة، وألحقت أضرارًا بـ923 فلسطينيًا، فيما أصدرت 254 إخطارًا بالهدم أو وقف البناء.
وفي شباط/فبراير الماضي، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن عمليات الهدم الإسرائيلية أدت خلال عام 2025 إلى نزوح أكثر من 1700 فلسطيني.
الهدم وسط تصعيد في الضفة الغربية
وتأتي عملية هدم البناية في المعصرة في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس ، منذ بدء الحرب على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وتقول جهات فلسطينية إن استمرار عمليات الهدم ومصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني يفاقم أوضاع الفلسطينيين، ويدفع المزيد من العائلات إلى النزوح عن مناطق سكنها.
المصدر:
بكرا