آخر الأخبار

الأب الثاكل د.صفية لـبكرا: دم أولادنا في رقبة الأحزاب العربية.. إلى متى يستمر الخلاف على المقاعد؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

وجّه الدكتور أشرف صفية، والد الفتى المغدور نبيل صفية من كفر ياسيف، انتقادًا حادًا للأحزاب العربية على خلفية استمرار الخلافات حول تشكيل القائمة المشتركة، قائلًا إن المجتمع العربي يواصل دفع ثمن الجريمة فيما تنشغل الأحزاب بالنزاع على ترتيب المقاعد.

وجاءت تصريحات صفية لـ"بكرا" على هامش فعالية عُقدت في الناصرة، شارك فيها بصفته أبًا ثاكلًا للحديث عن تفشي العنف والجريمة في المجتمع العربي.

وقال صفية: "أنا كأب ثاكل، أي مؤتمر وأي لقاء وأي صحافي، أنا مستعد أن أتواجد لكي نتحدث عن المشكلة التي تقض مضاجع كل المجتمع العربي. اليوم لم يعد أحد آمنًا في المجتمع العربي. إذا وصلت الجريمة إلى بيت الدكتور أشرف صفية، فمن الممكن أن تصل إلى أي بيت، عربيًا كان أم يهوديًا".

مقتل نبيل

ونبيل أشرف صفية كان طالبًا في الخامسة عشرة من عمره ومن سكان كفر ياسيف، وقُتل بإطلاق نار في تشرين الثاني/نوفمبر 2025. وقالت الشرطة عقب مقتله إنه كان ضحية بريئة ولم يكن طرفًا في النزاع الإجرامي الذي ارتبطت به عملية إطلاق النار. وكان نبيل طالبًا في الصف العاشر وكان يستعد لامتحان في علم الأحياء قبل مقتله.

وأكد والده أن العائلات والمجتمع لا يملكون وحدهم الأدوات المطلوبة لمواجهة منظمات الجريمة، معتبرًا أن المسؤولية الأساسية تقع على الحكومة والكنيست وأصحاب القرار. وقال: "نحن نطرح مشاكلنا كمجتمع عربي، لكن الحلول ليست عندنا. الحلول تأتي من الكنيست، من الحكومة، من رئيس الحكومة، من الوزراء ومن الأشخاص المؤثرين في هذه الدولة".

وتأتي تصريحات صفية في وقت تشهد فيه المفاوضات بين الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والتجمع الوطني الديمقراطي والحركة العربية للتغيير أزمة جديدة حول تركيبة القائمة المشتركة الثلاثية. وكانت لجنة الوفاق قد قدمت مقترحًا لترتيب القائمة، قبل أن تعلن العربية للتغيير رفضه، فيما أعلنت الجبهة والتجمع قبولهما.

زيارة قيادات المشتركة لخيمة العزاء

وربط صفية مباشرة بين هذه الخلافات وبين حالة الغضب لدى عائلات ضحايا الجريمة، مستذكرًا زيارة قيادات القائمة المشتركة إلى خيمة عزاء ابنه. وقال: "عندما جاءوا لزيارتنا في خيمة العزاء كان هناك أعضاء المشتركة جميعًا. قلت لهم حينها وأعود وأقول اليوم: دم أولادنا في رقبتكم".

وأضاف أن ممثلي الأحزاب وعدوا العائلة آنذاك بالعمل على مواجهة الأزمة، لكنه يرى أن المشهد السياسي الحالي لا يعكس حجم المأساة التي يعيشها المجتمع العربي.

وقال صفية: "وصلنا إلى آخر شهر آب، والموحدة خرجت، والأحزاب الثلاثة تختلف على المقعد الرابع والخامس والسادس، بينما دمنا العربي ما زال يسيل، وهم مختلفون على المقاعد".

مطالبة الأحزاب بتقديم تنازلات

وطالب صفية قيادات الأحزاب بتقديم تنازلات في هذه الانتخابات، معتبرًا أن خطورة المرحلة يجب أن تتقدم على الحسابات الحزبية والمنافسة على المواقع.

وقال: "إذا كانوا يفكرون فينا فعلًا كمجتمع عربي، كمجتمع ينزف، فعلى الأقل في هذه الدورة يرحمونا ويتنازلوا قليلًا. ربما إذا تغيرت هذه الحكومة يمكن أن تُحل بعض مشاكلنا. لكن مع الأسف، حتى الآن لا نسمع أن هناك وحدة".

وتعكس كلمات صفية موقف أب فقد ابنه في واحدة من جرائم القتل التي هزت المجتمع العربي، لكنه يصر على تحويل تجربته الشخصية إلى مطالبة سياسية مباشرة: وقف الخلاف على المقاعد، وتوحيد الجهود لمواجهة الجريمة التي باتت، بحسب قوله، تهدد كل بيت.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا