آخر الأخبار

الجبهة ترفض وساطة جديدة لتوحيد الأحزاب العربية.. وتتمسك بمقترح لجنة الوفاق

شارك

رفضت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، مساء الأحد، مبادرة اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية لإطلاق وساطة جديدة بين الأحزاب العربية، مؤكدة تمسكها بقرار لجنة الوفاق والاستعداد لخوض الحملة الانتخابية على أساسه.

وقالت مصادر في الجبهة إن الحزب “يقدّر ويتفهّم” الجهود الرامية إلى تحقيق أوسع وحدة انتخابية ممكنة، لكنه يرى أن الوقت لم يعد يسمح بفتح مسارات وساطة جديدة أو العودة إلى الخلافات السابقة.

وشددت الجبهة على أن الأحزاب الثلاثة سبق أن وافقت على تفويض لجنة الوفاق بمهمة تركيب القائمة والالتزام بقرارها، معتبرة أن هذا الالتزام يجب احترامه.

ويأتي ذلك في أعقاب إعلان لجنة الوفاق مقترحها لتركيبة القائمة الثلاثية التي تضم الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتجمع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير، في إطار المساعي لتوحيد الأحزاب العربية قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026.

لجنة الوفاق تقترح توزيع المقاعد

قالت لجنة الوفاق إن مقترحها جاء بعد تعثر المفاوضات المباشرة بين الأحزاب الثلاثة، خصوصًا بشأن ترتيب المرشحين وتوزيع المواقع في القائمة.

وبحسب اللجنة، استند التقييم إلى عدة معايير، بينها نتائج الانتخابات السابقة، والقوة التنظيمية، والتمثيل في السلطات المحلية، والأداء البرلماني والخبرة السياسية، والحضور الجماهيري، إضافة إلى التنوع الجغرافي والجندري والوزن الشخصي للمرشحين.

وحصلت الجبهة، وفق تقييم اللجنة، على 77 نقطة، مقابل 67 للتجمع و53 للعربية للتغيير.

وبناءً على ذلك، اقترحت اللجنة توزيع المواقع الـ15 الأولى بنسبة تقارب 40% للجبهة، و35% للتجمع، و25% للعربية للتغيير، مع إدخال تعديلات تراعي التوازن الجغرافي والتمثيل النسائي.

جبارين لرئاسة القائمة والطيبي وأبو شحادة لرئاسة الكتلة

وأوصت لجنة الوفاق بأن يتولى الدكتور يوسف جبارين عن الجبهة رئاسة القائمة في الكنيست طوال الدورة البرلمانية، فيما اقترحت تقاسم رئاسة الكتلة بين رئيس العربية للتغيير أحمد الطيبي ورئيس التجمع سامي أبو شحادة، على أن يتولى الطيبي النصف الأول من الدورة.

كما اقترحت اللجنة تشكيل هيئة مرجعية عليا تضم رؤساء الأحزاب الثلاثة، إلى جانب رئيس لجنة الوفاق محمد علي طه والناطق باسمها البروفيسور مصطفى كبها، لمتابعة تنفيذ الاتفاق وحسم القضايا العالقة.

ويتضمن المقترح أيضًا بدء مفاوضات مع القائمة العربية الموحدة بشأن اتفاق فائض أصوات، إلى جانب العمل على توقيع ميثاق شرف يضمن إجراء انتخابات “نظيفة ونزيهة”.

استقالة 3 أعضاء من لجنة الوفاق

وجاء مقترح اللجنة في ظل أزمة داخلية، بعد استقالة ثلاثة من أعضائها احتجاجًا على صيغة تقاسم المقاعد وترتيب القائمة المقترحة، ما زاد من حدة الخلافات بين الأحزاب.

وفي المقابل، أعلن رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، مازن غنايم، مبادرة جديدة لإعادة الأحزاب إلى طاولة الحوار، بهدف تشكيل قائمة عربية موحدة تضم أكبر عدد ممكن من القوى السياسية.

غنايم: الانقسام السياسي لم يعد مقبولًا

وقال غنايم إن المبادرة تأتي في ظل ما وصفها بالمرحلة “الحساسة والمصيرية” التي يمر بها المجتمع العربي، مؤكدًا أن تعثر جهود لجنة الوفاق لا يعني الاستسلام للانقسام.

وأشار إلى أن رؤساء السلطات المحلية العربية مستعدون للعب دور الوسيط بين الأحزاب والعمل على تقريب وجهات النظر، بالتنسيق مع اللجنة السباعية للرؤساء.

وتطرق غنايم إلى عدد من القضايا التي تواجه المجتمع العربي، بينها الجريمة والعنف، وأزمة السلطات المحلية، والميزانيات، والتخطيط والبناء، وهدم المنازل، إضافة إلى قضايا التعليم والفقر والبطالة والسكن والبنى التحتية.

وأكد استعداد اللجنة القطرية للقاء جميع الأحزاب والقوى السياسية دون استثناء، والعمل على إعادة بناء إطار سياسي عربي واسع، داعيًا إلى وضع المصلحة العامة فوق الحسابات الحزبية والشخصية.

وبينما تتمسك الجبهة بقرار لجنة الوفاق وترفض فتح مسار وساطة جديد، تبقى إمكانية التوصل إلى صيغة توافقية بين الأحزاب العربية مرهونة بالمفاوضات والتطورات السياسية خلال الأسابيع المقبلة، مع اقتراب موعد الانتخابات.

الصّنارة المصدر: الصّنارة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا