آخر الأخبار

اشترى الأرض وسجّلها باسم ابنه: العليا تحسم نزاعًا بين أب عربي وابنه

شارك
Photo by Oren Ben Hakoon/Flash90

حسمت المحكمة العليا نزاعا عائليا وعقاريا وصل إليها بعد أن أقام أب دعوى ضد ابنه، مطالبا بإلغاء بيع قطعة أرض مساحتها نحو دونم ونصف، كان قد اشتراها من ماله الخاص وسجّلها رسميا باسم الابن.

وبدأت القضية عندما اشترى الأب قطعة أرض مساحتها 1,500 متر مربع، وتولى تمويل الصفقة بالكامل، لكنه سجّل حقوق الملكية باسم ابنه في دائرة تسجيل الأراضي. وبعد فترة، باع الابن الأرض إلى شخص آخر مقابل 200 ألف شيكل.

الأب توجه إلى المحكمة وطلب إلغاء الصفقة وشطب إشارة التحذير المسجلة لمصلحة المشتري، مدعيا أنه المالك الحقيقي للأرض، وأن تسجيلها باسم ابنه لم يكن هدية وإنما جاء في إطار علاقة أمانة، وبالتالي لم يكن يحق للابن بيعها.

في المقابل، قال الابن، الذي مثله المحامي عزمي يونس نصار، إن الأرض مُنحت له كهدية. أما المشتري، الذي مثلته المحامية مروة حلو علي، فأكد أنه اشترى الأرض بحسن نية ومقابل مالي.

قرار المركزية

ورفضت المحكمة العليا استئناف الأب، وأبقت قرار المحكمة المركزية على حاله، معتبرة أن ظروف القضية تدعم الاستنتاج بأن الأب قصد منح العقار لابنه كهدية.

وأوضحت المحكمة أن القانون يفترض عادة أن الشخص الذي يمول شراء عقار مسجل باسم شخص آخر قد يكون المالك الفعلي له، لكن هذه القاعدة تتغير عندما تكون العلاقة بين والد وأبنائه، إذ تقوم في مثل هذه الحالات قرينة تفترض أن المال أو العقار قُدم كهدية، ما لم تثبت أدلة واضحة خلاف ذلك.

وقررت المحكمة أن الأب لم يتمكن من إثبات أن تسجيل الأرض باسم ابنه كان على سبيل الأمانة، خصوصا بعدما تبين أنه اعتاد تقديم دعم مالي واسع لأبنائه.

وانتقد محامي الأب القرار، وقال إن الابن باع دونما ونصف مقابل 200 ألف شيكل فقط، رغم أن قيمة الأرض السوقية تتجاوز مليوني شيكل بحسب ادعائه، ووصف البيع بأنه "عمل انتقامي ضد الأب".

من جهتها، قالت المحامية مروة حلو علي إن الحكم يعزز مكانة سجل الأراضي ويحمي حقوق الأطراف الثالثة التي تعتمد على التسجيل الرسمي عند شراء العقارات بحسن نية.

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا