أعلن مازن غنايم، رئيس بلدية سخنين ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، مبادرة جديدة تهدف إلى إعادة توحيد الأحزاب والقوى السياسية العربية، وتشكيل قائمة انتخابية مشتركة وموحدة، بعد تعثر جهود لجنة الوفاق الثلاثية في التوصل إلى صيغة توافقية لخوض الانتخابات المقبلة.
وقال غنايم إن المرحلة الحالية التي يمر بها المجتمع العربي تتسم بالحساسية والمصيرية، معتبرًا أن فشل مساعي لجنة الوفاق، رغم الجهود التي بذلتها، يجب ألا يؤدي إلى الاستسلام للانقسام السياسي، بل إلى مضاعفة الجهود من أجل الوصول إلى إطار انتخابي موحد يمثل أوسع شريحة ممكنة من الجماهير العربية.
وأكد أن اللجنة القطرية، إلى جانب رؤساء السلطات المحلية العربية، مستعدة لتولي دور الوسيط بين مختلف الأحزاب والقوى السياسية، والعمل على تقريب وجهات النظر وإعادة فتح قنوات الحوار، بهدف تجاوز الخلافات التي حالت دون تشكيل قائمة مشتركة.
وأوضح أن المبادرة تأتي بالتعاون والتنسيق مع اللجنة السباعية لرؤساء السلطات المحلية، وبمشاركة ودعم رؤساء السلطات العربية، انطلاقًا من قناعة بأن التحديات التي يواجهها المجتمع العربي تفوق في حجمها أي خلاف حزبي أو سياسي.
وأشار غنايم إلى أن المجتمع العربي يواجه أزمات متراكمة، في مقدمتها تصاعد العنف والجريمة، إلى جانب شح الميزانيات وتقليص الموارد المخصصة للسلطات المحلية، وما يرافق ذلك من أزمات في الإدارة والخدمات والبنية التحتية.
وأضاف أن قضايا الأرض والتخطيط ومسطحات البناء، إلى جانب التربية والتعليم والبطالة والفقر وأزمة السكن وهدم المنازل، تشكل ملفات ضاغطة تتطلب موقفًا سياسيًا موحدًا وقدرة أكبر على التأثير في دوائر صنع القرار.
وشدد رئيس اللجنة القطرية على أن استمرار حالة التشرذم السياسي لم يعد خيارًا يمكن للمجتمع العربي تحمله، داعيًا الأحزاب والقوى السياسية إلى تغليب المصلحة العامة على الاعتبارات الحزبية والشخصية، والجلوس إلى طاولة واحدة بروح من المسؤولية والاحترام المتبادل.
وقال إن المبادرة تسعى إلى البحث عن نقاط الالتقاء والقضايا المشتركة بدل التركيز على الخلافات، مؤكدًا استعداد اللجنة القطرية ورؤساء السلطات المحلية لوضع إمكانياتهم وعلاقاتهم في خدمة هذا المسار.
طالع أيضا: المشتركة بين قرار لجنة الوفاق وخلافات المقاعد.. الجبهة تدفع نحو الوحدة والعربية للتغيير تسحب تفويضها
كما أعلن غنايم استعداده للقاء جميع الأحزاب والقوى السياسية من دون استثناء، والعمل كجسر للتقريب بينها، وصولًا إلى تفاهمات يمكن أن تعيد إحياء فكرة القائمة العربية المشتركة وتمنح الجمهور العربي إطارًا سياسيًا أوسع وأكثر تمثيلًا.
وتأتي هذه الدعوة في وقت تشهد فيه الساحة السياسية العربية خلافات بشأن شكل التحالفات الانتخابية وتوزيع المقاعد، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الانقسام إلى إضعاف التمثيل السياسي العربي وتقليص قدرته على التأثير.
وأكد غنايم أن مبادرته تمثل دعوة صادقة ومسؤولة للعودة إلى الحوار، ووضع مستقبل المجتمع العربي والأجيال المقبلة فوق الاعتبارات الحزبية، مشددًا على أن وحدة الصف ليست مجرد شعار سياسي، وإنما ضرورة لمواجهة التحديات وحماية الحقوق والمصالح الجماعية.
وختم بالتأكيد على أن الوقت لم يعد يسمح بتأجيل الحوار، وأن المسؤولية تقع على جميع الأطراف من أجل استثمار الفرصة وإعادة بناء إطار سياسي عربي موحد قادر على مواجهة المرحلة المقبلة.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس