إسرائيل تدعي انها البلد الوحيد في المنطقة والتي تحترم الديمقراطية وحرية الرأي "للمواطن؟!". قد يكون ذلك صحيحاً بشكل عام قياساً بالعالم العربي، لكن على الصعيد الداخلي فالأمر يختلف. حرية الرأي التي يتحدثون عنها متوفرة "لليهودي" بدون حدود، لكنها محدودة "للعربي". حتى في ظل قانون الطوارئ المفروض علينا منذ السابع من أكتوبر عام 2023 يوجد تمييز بين اليهودي والعربي. فما يكتبه المعلقون اليهود لا يستطيع كتابته المعلقون في الاعلام العربي لأن سيف الرقابة مسلط على رقابهم..
الدعاية مكلفة ومغرية. هنا لا حرية رأي. هنا ممنوع الحديث بسلبية أو حتى بصورة انتقادية او بناءة عن قائمة عربية في وسيلة إعلام عربية إذا كانت مخصصة لها دعاية انتخابية. هنا يغيب المبدأ مؤقتاً في موسم الانتخابات. بلا شك فإن الوضع المادي غير المستقر (والسيء أحياناً) كما يقول أصحاب وسائل اعلام عربية، يدفعهم الى عدم التطرق بسلبية الى أي قائمة عربية في موسم الانتخابات. وبعد الانتهاء من فرز الأصوات يستيقظ المبدأ وتعود حرية الرأي.
حالات إطلاق النار في موسم الانتخابات البلدية والمجالس المحلية حصلت عندنا أيًضاً في المجتمع العربي. ففي أواخر شهر سبتمبر عام 2023 تعرض مصعب دخان، الذي ترشح لمنصب رئيس بلدية الناصرة، لإطلاق نار، وعلى أثر ذلك أعلن انسحابه من المنافسة.
المصدر:
كل العرب