شهدت منطقة مسافر يطا جنوب الخليل تصعيدًا جديدًا في اعتداءات المستوطنين، تمثل في إحراق أراضٍ زراعية ومنازل فلسطينية، والاعتداء على السكان، ما أسفر عن وقوع إصابات وأضرار واسعة بالممتلكات، وسط اتهامات بتوفير الحماية للمستوطنين خلال تنفيذ الهجمات.
وقال الصحفي الميداني أسامة مخامرة إن الاعتداءات بدأت بإشعال النيران في أراضٍ زراعية قرب خربة خلة الضبع، قبل أن يهاجم مستوطنون خربة الطوبة، حيث اعتدوا على السكان بالحجارة والضرب، وأحرقوا خمسة منازل بشكل كامل، إلى جانب إلحاق أضرار بمساكن وممتلكات أخرى.
وأضاف أن المهاجمين استهدفوا أيضًا منظومة الطاقة الشمسية التي تغذي خربة الطوبة، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن التجمع السكني بالكامل.
وأوضح مخامرة أن الهجوم أسفر عن إصابة خمسة فلسطينيين بجروح وكسور، بينهم طفلان وسيدة، نقلوا إلى المستشفيات لتلقي العلاج، فيما أصيب آخرون بحالات اختناق أثناء محاولاتهم إخماد الحرائق، بينهم متضامنون فلسطينيون وإسرائيليون وكبار في السن.
وأشار إلى أن سكان خربة الطوبة تمكنوا من منع امتداد النيران إلى بقية المنازل، رغم أن هدف المهاجمين - بحسب وصفه - كان إحراق التجمع السكني بالكامل.
وبيّن أن خربة الطوبة تضم نحو مئة نسمة، ويقطنها السكان منذ عقود طويلة، موضحًا أن الأهالي انتقلوا من السكن في الكهوف إلى منازل بسيطة شُيدت منذ مطلع الألفية، قبل أن تُصنف المنطقة عام 2022 ضمن ما تسميه السلطات الإسرائيلية "منطقة إطلاق نار".
وأضاف أن هذا التصنيف يتناقض مع وجود مستوطنات وبؤر استيطانية قائمة في المنطقة ذاتها، ما يفاقم معاناة السكان الفلسطينيين.
وأشار مخامرة إلى وجود عدد من المستوطنات في محيط مسافر يطا، بينها كرمائيل، وحافات معون، وأفيغال، وسوسيا، إلى جانب عشرات البؤر الاستيطانية التي توسعت بصورة ملحوظة، خاصة بعد السابع من أكتوبر، لافتًا إلى أن العديد منها أُقيم في مناطق مصنفة عسكريًا، في الوقت الذي يواجه فيه الفلسطينيون أوامر تهجير وهدم مستمرة.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس