بعد أكثر من عقدين على واحدة من أشهر قضايا السرقة في إسرائيل، لا يزال مصير معظم الأموال التي اختفت في عملية السطو على سيارة نقل الأموال التابعة لشركة "برينكس" عام 2003 مجهولًا، رغم اعتقال المنفذ ومحاكمته.
وكان إيلان كوبرمان-سيغال قد نجح في الالتحاق بالعمل في شركة "برينكس" مستخدمًا هوية مزيفة ووثائق مزورة، وبعد أيام قليلة من بدء عمله، انطلق بسيارة مصفحة تقل أكثر من 4.7 مليون شيكل واختفى.
"السيارة تعطلت.. ذهبت لإحضار الماء"
وبحسب المحقق الرئيسي في القضية، مئير ممان، تواصلت الشركة مع كوبرمان-سيغال بعد تأخره، فأبلغهم بأن السيارة تعطلت وأنه "ذهب لإحضار الماء وسيعود بعد قليل"، لكنه لم يعد.
وعثرت الشرطة لاحقًا على السيارة مهجورة في منطقة خليج حيفا، فيما أفاد شهود بأنهم شاهدوا شخصًا ينقل حقائب من السيارة المصفحة إلى سيارة خاصة قبل مغادرته المكان.
تحقيقات كشفت هوية مزيفة ووثائق مزورة
وأظهرت التحقيقات أن المتهم استخدم هوية محامٍ من وسط البلاد للحصول على الوظيفة، كما زوّر شهادة تفيد بعدم وجود سجل جنائي بحقه. كما عثر المحققون على قرص صلب أخفاه لدى أحد جيرانه، احتوى على أدلة تتعلق بعمليات التزوير.
تفتيش قبر جدته بحثًا عن الأموال
وفي محاولة للعثور على الأموال، داهمت الشرطة عدة مواقع، من بينها قبر جدة المتهم، بعد ورود معلومات تفيد بأنه أخفى جزءًا من الأموال هناك، إلا أن عملية التفتيش لم تسفر عن العثور على أي مبالغ.
كما كشفت التحقيقات أن المتهم سلّم نحو 100 ألف شيكل لأحد معارفه، بهدف إيصال جزء منها إلى والدته، قبل أن يتم تعقب الشخص والتحقيق معه.
اعترف بالتهم وأدين بالسجن.. لكن معظم الأموال لم تُسترد
بعد أيام من فراره، سلّم كوبرمان-سيغال نفسه للشرطة عبر محاميه، قبل أن يعترف لاحقًا بالتهم المنسوبة إليه، والتي شملت السرقة، وانتحال الهوية، والتزوير، والاحتيال، إلى جانب مخالفات أخرى تتعلق بالتأمين الوطني والتهديد.
وخلال سير المحاكمة، أعاد المتهم نحو 700 ألف شيكل إلى خزينة المحكمة، بينما بقيت غالبية المبلغ، الذي تجاوز 4.7 مليون شيكل، مفقودة حتى اليوم.
لغز بلا إجابة
ورغم مرور أكثر من 20 عامًا على القضية، يؤكد المحققون أن السؤال الأبرز ما زال دون إجابة: أين اختفت بقية الأموال؟. ويشير المحقق الرئيسي إلى أنه، رغم شهرة القضية، لم تظهر أي مؤشرات على أن المتهم عاش حياة مترفة بعد الإفراج عنه، ما جعل مصير ملايين الشواكل المسروقة أحد أكثر الألغاز الجنائية غموضًا في إسرائيل.
المصدر:
بكرا