كشفت قيادات بارزة في حركة حماس، الجمعة، تفاصيل جديدة بشأن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع إسرائيل، مشيرة إلى أن التفاهمات تشمل ملف سلاح الحركة، والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، ودخول لجنة وطنية لإدارة القطاع.
ويأتي ذلك في إطار اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في غزة، والذي يتضمن، وفق خطة السلام الأمريكية المكونة من 20 بندًا، مراحل لاحقة تشمل نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيًا.
حماس: قضية السلاح مرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي
وقال أحد المسؤولين في الحركة إن الطرفين توصلا إلى تفاهمات بشأن ملف السلاح والانسحاب الإسرائيلي التدريجي، مضيفًا أن حماس تنتظر من الوسطاء و"مجلس السلام" ضمان التزام إسرائيل بتنفيذ بنود الاتفاق.
من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحماس وعضو وفدها المفاوض غازي حمد إن الحركة قدمت تنازلات "من أجل إنقاذ سكان قطاع غزة من القتل والتهجير"، مشددًا على أن ملف السلاح مرتبط بالانسحاب الإسرائيلي ودخول اللجنة الوطنية وإعادة الإعمار.
وأضاف حمد أن إسرائيل لن تكون طرفًا في عملية نزع السلاح، وأن اللجنة الوطنية لإدارة غزة هي التي ستتولى مهمة حصر السلاح وتخزينه.
بدء عملية حصر السلاح بعد استكمال المرحلة الأولى
وأوضح حمد أن عملية حصر وتخزين السلاح لن تبدأ إلا بعد استكمال المرحلة الأولى من الاتفاق، مؤكدًا أن الحركة لن تتخذ أي خطوة في هذا الملف قبل انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.
وأشار إلى أن الاتفاق جاء بعد مفاوضات "شاقة وصعبة" استمرت نحو ستة أشهر، وأن تنفيذه يتطلب التوافق على آليات وجدول زمني واضح.
وقف الحرب ودخول قوات دولية وإعادة الإعمار
وبحسب حماس، يشمل الاتفاق مجموعة مترابطة من البنود، من بينها:
وقف الحرب في قطاع غزة.
دخول اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.
انسحاب إسرائيلي تدريجي وصولًا إلى الانسحاب الكامل.
بدء عملية إعادة الإعمار.
دخول قوات دولية للمساعدة في تثبيت الأمن.
معالجة ملف الجماعات المسلحة.
وأكدت الحركة أن تفاصيل التنفيذ ستُبحث مع الوسطاء، بما يشمل المدة الزمنية والآليات العملية، مشيرة إلى أن العملية قد تستغرق نحو 14 يومًا أو أكثر بحسب الترتيبات المتفق عليها.
حماس: إذا لم تنفذ إسرائيل الاتفاق فلن ننفذ التزاماتنا
وشدد غازي حمد على أن نص الاتفاق واضح بشأن التزامات الطرفين، قائلاً إن إسرائيل "يجب أن تلتزم وتنفذ"، مضيفًا أن الحركة لن تنفذ التزاماتها إذا لم تلتزم إسرائيل بما عليها.
وفي وقت سابق، أعلنت حماس حل لجنة الطوارئ الحكومية التي كانت تدير شؤون القطاع منذ نحو عقدين، بالتزامن مع الإعلان عن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
وأكدت الحركة أن عملية حصر السلاح ستكون متزامنة مع الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية داخل القطاع، وصولًا إلى الانسحاب الكامل.
المصدر:
بكرا