أنهت جريمة مقتل الشاب عامر إبراهيم القرعان، البالغ من العمر 26 عامًا، في بلدة كسيفة، فترة استثنائية امتدت 20 يومًا من دون تسجيل جرائم قتل في المجتمع العربي، رغم وقوع حوادث إطلاق نار أسفرت عن إصابات متفاوتة خلال هذه المدة.
وقُتل القرعان مساء الخميس بعد تعرضه لإطلاق نار أثناء وجوده داخل مركبته قرب متجر في كسيفة، فيما أصيب شخصان آخران بجروح طفيفة ونُقلا لتلقي العلاج.
وأظهرت تسجيلات من مكان الجريمة القرعان وهو يدخل مركبته حاملًا أكياسًا، قبل وصول مركبة تجارية بيضاء حاولت اعتراض طريقه. وحاول القرعان الابتعاد عن المكان، إلا أن ثلاثة مسلحين ملثمين نزلوا من المركبة ولاحقوه، ثم أطلقوا النار عليه بعد مسافة تقدر بنحو كيلومتر.
ونُقل القرعان، وهو متزوج وأب لأطفال، إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع وهو في حالة حرجة، إلا أن الطواقم الطبية أعلنت وفاته متأثرًا بجروحه.
ليس الهدف
وبحسب إفادات وتقارير أولية، لم يكن القرعان الهدف المقصود من إطلاق النار، غير أن الشرطة لم تؤكد ذلك، ولا تزال تحقق في هوية المستهدف ودوافع الجريمة.
وعقب إطلاق النار، انتشرت قوات كبيرة من شرطة منطقة روتِم في البلدة، وجمعت الأدلة من مسرح الجريمة ونفذت عمليات بحث وملاحقة. وقرر قائد لواء الجنوب، حاييم بوبليل، تحويل التحقيق إلى الوحدة المركزية في منطقة روتِم.
وأعلنت الشرطة لاحقًا اعتقال مشتبهين اثنين، في العشرينات والثلاثينات من العمر، من سكان التجمعات البدوية في النقب، وضبط مركبة يُشتبه بأنها استُخدمت في تنفيذ الجريمة.
وقالت الشرطة إن التحقيق الأولي يشير إلى أن خلفية الحادث نزاع جنائي بين فصيلين من العائلة نفسها، مؤكدة أن التحقيق مستمر وأن اعتقالات إضافية قد تنفذ.
وجاءت الجريمة بعد 20 يومًا لم يشهد خلالها المجتمع العربي أي جريمة قتل، وهي أطول فترة هدوء نسبي مسجلة خلال الأشهر الأخيرة. وخلال هذه الفترة وقعت حوادث إطلاق نار، لكنها انتهت بإصابات طفيفة ومتوسطة من دون تسجيل وفيات.
وربطت مصادر في المجتمع العربي هذا التراجع المؤقت بتوسيع نشاط وحدات الشرطة الخاصة ضد المشتبهين ومنظمات الجريمة، إلى جانب عمل لجان الصلح المحلية على احتواء النزاعات ومنع تحولها إلى مواجهات دامية.
158 جريمة
وبعد مقتل القرعان، أفادت جمعية «مبادرات إبراهيم» بأن عدد ضحايا الجريمة والعنف في المجتمع العربي منذ بداية عام 2026 ارتفع إلى 158 شخصًا، بينهم 154 مواطنًا وأربعة من المقيمين.
وتشير معطيات الجمعية إلى أن 137 من الضحايا قُتلوا بإطلاق النار، وسبعة طعنًا، وستة في حوادث حريق، فيما تضم قائمة الضحايا 12 امرأة وطفلة، إضافة إلى خمسة أشخاص قُتلوا برصاص الشرطة.
وكان عدد الضحايا في الفترة الموازية من العام الماضي قد بلغ 152 شخصًا، ما يعكس ارتفاعًا بنسبة أربعة في المئة منذ بداية العام الجاري.
المصدر:
بكرا