فقد عالم كرة القدم أحد أعظم المدافعين في تاريخ اللعبة، بعد وفاة أسطورة نادي ميلان والمنتخب الإيطالي السابق فرانكو باريزي عن عمر 66 عامًا، عقب صراع طويل مع المرض.
وكان باريزي، قائد ميلان والمنتخب الإيطالي وأحد أبرز رموز كرة القدم العالمية، قد توفي بعد مسيرة حافلة امتدت مع نادي ميلان طوال مسيرته الاحترافية، حيث خاض 719 مباراة بقميص "الروسونيري"، وتوج بستة ألقاب للدوري الإيطالي، وثلاثة ألقاب لكأس أوروبا للأندية البطلة.
وبدأ الآلاف من مشجعي ميلان بالتوافد إلى ملعب سان سيرو لتكريم قائد الفريق التاريخي وإلقاء التحية الأخيرة عليه.
ونشر نادي ميلان بيان نعي مؤثرًا قال فيه:
"تاريخ ميلان يبكي رحيل فرانكو باريزي. سترافق شخصيته ومكانته التي تركها النادي إلى الأبد. وكما هو الحال مع القميص رقم 6، ستبقى إرثه جزءًا لا يتجزأ من هوية ميلان. نتقدم بالتعازي لعائلته ولكل جماهير الروسونيري في هذه اللحظة الصعبة".
كما نعى نادي يوفنتوس اللاعب الراحل، وقال:
"هناك أشخاص يدخلون كتب التاريخ بفضل موهبتهم، وهناك من يفعلون ذلك بفضل إنسانيتهم، وفرانكو باريزي دخل التاريخ بفضل الأمرين معًا. سيبقى ذكره خالدًا".
مسيرة حافلة مع ميلان
وُلد فرانكو باريزي في 8 مايو/أيار عام 1960، وفقد والديه عندما كان في الرابعة عشرة من عمره. وبعد فترة قصيرة انضم إلى أكاديمية شباب ميلان، النادي الذي أصبح بيته طوال مسيرته.
وكان من المفارقات أن نادي إنتر ميلان، الذي كان يشجعه في طفولته، رفض ضمه بسبب صغر بنيته الجسدية، قبل أن يكتشف ميلان موهبته ويمنحه الفرصة التي صنعت تاريخ أحد أفضل المدافعين في العالم.
وخاض باريزي أول مباراة له في الدوري الإيطالي في أبريل/نيسان عام 1978 تحت قيادة المدرب نيلس ليدهولم، قبل أن يتم اختياره قائدًا للفريق في سن الثانية والعشرين.
وقاد باريزي ميلان لسنوات طويلة، وأصبح رمزًا للوفاء والقيادة والانضباط الاحترافي.
وخلال 19 موسمًا مع ميلان، سجل 719 مشاركة، وكان أحد أكثر اللاعبين ظهورًا في تاريخ النادي خلال تلك الفترة، وحقق العديد من الألقاب، من بينها ست بطولات للدوري الإيطالي، وثلاثة ألقاب لكأس أوروبا للأندية البطلة، وثلاث كؤوس إنتركونتيننتال، وأربعة ألقاب لكأس السوبر الأوروبي، وأربعة ألقاب لكأس السوبر الإيطالي.
وبعد اعتزاله، قرر ميلان سحب القميص رقم 6 من التداول تكريمًا له، وهي خطوة لا تُمنح إلا لأساطير النادي.
إنجازاته مع المنتخب الإيطالي
ترك باريزي أيضًا بصمته الكبيرة مع المنتخب الإيطالي، حيث خاض 81 مباراة دولية، وكان ضمن تشكيلة إيطاليا التي توجت بكأس العالم عام 1982 في إسبانيا.
وفي مونديال 1994 في الولايات المتحدة، قاد المنتخب الإيطالي كقائد حتى المباراة النهائية أمام البرازيل. ورغم إهداره ركلة الجزاء الأولى في ركلات الترجيح، بقيت صورة دموعه عقب الخسارة من أبرز اللحظات المؤثرة في تاريخ كأس العالم.
إرث خالد في كرة القدم
بعد اعتزاله اللعب عام 1997، واصل باريزي خدمة نادي ميلان في مناصب إدارية مختلفة، باستثناء فترة قصيرة عمل خلالها مديرًا رياضيًا في نادي فولهام الإنجليزي.
وخلف باريزي زوجته ماورا وطفليه إدواردو وجياناندريا، إلى جانب إرث رياضي كبير من القيادة والاحتراف والوفاء لنادٍ واحد.
المصدر:
كل العرب