آخر الأخبار

رشا حبيطي محاميد: تهميش المرأة في مواقع صنع القرار لا ينسجم مع واقعها الأكاديمي والاجتماعي

شارك

قالت رشا حبيطي محاميد، الناشطة الاجتماعية والتربوية والإعلامية، وعضوة المجلس النسائي الفحماوي، والمستشارة التربوية والمعالجة بأسلوب CBT والعلاج العاطفي، إنها تشعر بالخجل من استمرار تهميش النساء وإقصائهن عن مواقع صنع القرار الجماهيري والإعلامي والثقافي والسياسي، رغم أن عدد الأكاديميات في المجتمعين العربي واليهودي بات يفوق عدد الأكاديميين في العديد من المجالات، إلى جانب تزايد حضور النساء في المناصب القطرية في جهاز التربية وإدارة المدارس.

وأوضحت أن دعوتها إلى تعزيز مكانة المرأة لا تنطلق من منطلقات نسوية متطرفة، وإنما من إيمانها بأن الرجل والمرأة يكمل أحدهما الآخر، وهو مبدأ تؤكد عليه جميع الأديان. وأضافت أن المجتمع لا يمكن أن يتقدم دون شراكة حقيقية بين الجنسين في مختلف مجالات الحياة، وفي مقدمتها مواقع التأثير وصنع القرار.

وأشارت إلى أن المرأة الفلسطينية والعربية كانت عبر التاريخ شريكًا أساسيًا في بناء الأسرة والمجتمع، فعملت في الحقول، وحملت المياه، وربّت الأبناء، وساهمت في إعالة الأسرة وتحملت أعباء الحياة إلى جانب الرجل بكل صبر وإخلاص. ولفتت إلى أن المرأة اليوم، رغم التطور التكنولوجي، ما زالت تتحمل مسؤولياتها داخل المنزل وخارجه، فتعمل، وتربي، وتعيل الأسرة، وتسهم في تنشئة الأجيال، الأمر الذي يجعل من حقها الطبيعي أن تكون ممثلة في مواقع الإدارة واتخاذ القرار.

وأكدت حبيطي محاميد أن النساء يحتجن إلى تشريعات وسياسات أكثر ملاءمة لواقعهن، سواء فيما يتعلق بسن التقاعد أو ظروف العمل والإجازات أو القضايا المرتبطة بالسلام والعيش المشترك، مشيرة إلى أنها كامرأة مسلمة محافظة تؤمن بأن تمكين المرأة لا يتعارض مع القيم الدينية، بل يعزز نهضة المجتمع واستقراره.

المجتمع العربي كبر بجهود النساء وتضحياتهن

وأضافت أن المجتمع العربي كبر بجهود النساء وتضحياتهن، ورغم ما قد يواجهنه من تحديات جسدية واجتماعية، فإنهن ظللن وفيات لجميع أدوارهن. واستغربت استمرار تغييب المرأة عن الساحات الاجتماعية والسياسية، معتبرة أن هذا الواقع يعكس ذهنية ذكورية متعصبة تخشى الشراكة الحقيقية بين الرجل والمرأة، رغم أن هذه الشراكة هي سنة الحياة.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن المرأة لن تتراجع عن المطالبة بحقها في المشاركة وصنع القرار، وقالت إن أكثر من يحمل هموم المجتمع هن الأمهات والأرامل والنساء اللواتي يعشن الخوف والتمييز والبطالة بشكل يومي، مؤكدة أن المرأة تستحق تمثيلًا فاعلًا في كل سلطة محلية ومؤسسة عامة، وأنها ستواصل رفع صوتها من أجل مجتمع أكثر عدلًا ومساواة، مضيفة: "نحن نصف المجتمع، والنصف الآخر نربيه، وكما قال الشاعر: الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبًا طيب الأعراق".

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا