آخر الأخبار

زوهر يهدد ميزانية مسرح يافا بسبب عرض عن الجوع في غزة.. ومدير المسرح لـ«بكرا»: سنبقى منبرًا للرأي الحر

شارك
Photo by Avshalom Sassoni/Flash90

طالب وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي ميكي زوهر بفحص إمكانية وقف الدعم المالي المخصص لمسرح يافا، بسبب استضافته عرضًا مسرحيًا يتناول الجوع والنزوح في قطاع غزة.

وتوجه زوهر إلى وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، على خلفية عرض «عائشة لايف غزة»، المقرر تقديمه في مسرح يافا. واتهم العرض بتشويه صورة جنود الجيش الإسرائيلي وتصويرهم على أنهم ارتكبوا جرائم حرب.

لكن المسرحية ليست من إنتاج مسرح يافا، بل عرض مستقل يستضيفه المسرح ضمن برنامجه، وفق ما أكده مدير المسرح يغئال عزراتي في حديث خاص لموقع «بكرا».

وقال عزراتي: «العرض المذكور ليس عرضًا تابعًا لمسرح يافا، بل يستضيفه المسرح فقط، وهو غير مسؤول عن مضمونه. لا تزال حرية التعبير قائمة في إسرائيل».

وأضاف: «نقدر أن وزير الثقافة يجد الوقت كل شهر لمتابعة برنامج عروض مسرح يافا وإرسال بيانات إلى وسائل الإعلام. مسرح يافا كان وسيبقى منارة تتيح الحوار الحر وتعدد الآراء من خلال الفن، لا من خلال العنف».

وتروي المسرحية قصة عائشة، وهي امرأة من غزة تفتح حسابًا للطبخ على إنستغرام، ثم تواصل توثيق محاولاتها إعداد الطعام خلال الحرب، في ظل النزوح ونقص المواد الغذائية.

ويعتمد العرض على تسجيلات ورسائل ومنشورات وشهادات لنساء من غزة، وثقن البحث اليومي عن الطعام، بدءًا من الاعتماد على المعلبات وأكل الأعشاب، وصولًا إلى انتظار المساعدات التي تُلقى من الجو.

الميزانية وسيلة للضغط على المضمون

لا تقتصر القضية على الجدل حول عرض مسرحي واحد. تهديد مؤسسة ثقافية بخسارة ميزانيتها بسبب مضمون فني يطرح سؤالًا أوسع حول استخدام الدعم الحكومي أداة للضغط على الفنانين والمسارح.

جمعية حقوق المواطن في إسرائيل تؤكد في مواقفها القانونية أن حرية التعبير تحظى بأهمية خاصة عندما يتعلق الأمر بمواقف صادمة أو مثيرة للغضب، وأن حماية هذه الحرية ضرورية بصورة أكبر عند الحديث عن الأقليات والأصوات المنتقدة للسلطة.

كما حذرت الجمعية في ملفات سابقة من أن ربط التمويل الثقافي بالمواقف السياسية للمؤسسات والفنانين يؤدي إلى «أثر مخيف»، يدفع المسارح والمبدعين إلى فرض رقابة ذاتية على أعمالهم، خشية فقدان الدعم المالي. ويضر هذا النهج خصوصًا بالأعمال التي تتناول قضايا سياسية مختلفًا عليها.

وتصاعدت في السنوات الأخيرة تدخلات سياسية في البرامج الثقافية، بينها محاولات منع عروض وأفلام، والضغط على السلطات المحلية والمؤسسات العامة لإلغاء فعاليات بسبب مضمونها. وتعتبر جمعية حقوق المواطن أن وزير الثقافة لا يملك صلاحية التدخل في عرض عمل فني لمجرد اعتراضه على رسالته السياسية.

ويأتي الجدل في ظل مناخ أوسع من التضييق على التعبير المنتقد للحكومة أو للحرب. وكانت الجمعية قد رصدت تصاعد محاولات إسكات الأصوات المعارضة منذ السابع من أكتوبر، عبر ضغوط سياسية وإدارية وشرطية وملاحقات مرتبطة بالمنشورات والاحتجاجات والأنشطة العامة.

ومن الناحية الإدارية، تحصل المؤسسات الثقافية على الدعم وفق معايير وقواعد قانونية، وليس باعتباره منحة شخصية يمنحها الوزير أو يسحبها بسبب موقفه من عمل فني. وتشير وزارة الثقافة إلى أن الدعم الحكومي للمؤسسات العامة يقدم بموجب قانون أسس الميزانية ومعايير الدعم المعتمدة.

لذلك، فإن التهديد بوقف ميزانية مسرح بسبب استضافته عرضًا عن معاناة المدنيين في غزة قد يتجاوز مسرح يافا نفسه. الرسالة التي تصل إلى المؤسسات الثقافية واضحة: تناول موضوع لا تقبله الحكومة قد يعرّض وجود المؤسسة وتمويلها للخطر.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا