تواصلت الخروقات الميدانية في قطاع غزة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، مع استمرار عمليات القصف وإطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع، بالتزامن مع تفاقم الأوضاع الإنسانية والبيئية نتيجة الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية، وفي مقدمتها شبكات الصرف الصحي، الأمر الذي يضاعف معاناة السكان ويثير مخاوف من كارثة صحية متصاعدة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الجيش الإسرائيلي واصلت استهداف مناطق عدة في قطاع غزة بالقصف المدفعي وإطلاق النار من الآليات العسكرية، ما أدى إلى إصابة عدد من النازحين، بينهم أطفال ونساء.
وسُجلت إصابات في مخيم حلاوة ببلدة جباليا شمال القطاع، إثر إطلاق النار على تجمعات للنازحين، فيما تعرضت المناطق الشرقية لمدينة غزة لقصف مدفعي متكرر وإطلاق نار كثيف.
وفي جنوب القطاع، استهدفت الآليات العسكرية الإسرائيلية المناطق الشرقية من مدينة خان يونس بإطلاق النار، بالتزامن مع قصف مدفعي وتحليق مكثف لطائرات مسيرة على ارتفاعات منخفضة، في مشهد يعكس استمرار التوتر الميداني رغم اتفاق وقف إطلاق النار .
كما شهدت المناطق الشرقية لحي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة إطلاق نار من الآليات العسكرية، ما تسبب بحالة من الخوف والذعر بين السكان، ودفع العديد من العائلات، خاصة النازحين المقيمين في خيام بلاستيكية تفتقر إلى الحد الأدنى من الحماية، إلى مغادرة أماكن إقامتهم والانتقال نحو المناطق الغربية من المدينة بحثًا عن ملاذ أكثر أمانًا.
طالع أيضا: العليا الإسرائيلية تحيل علاج مرضى غزة إلى "دول أخرى" بدلًا من الضفة والقدس
وكانت الهجمات التي شهدها القطاع، الأحد، قد أسفرت عن ارتقاء أربعة فلسطينيين، بينهم امرأة، إضافة إلى إصابة عدد من المدنيين، بينهم أطفال ونساء، في مناطق متفرقة، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
وفي ظل استمرار الاستهدافات، دعا الناطق باسم جهاز الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الإنسانية إلى التدخل العاجل لتأمين وصول طواقم الإنقاذ إلى المناطق المتضررة، وتمكينها من مواصلة عمليات البحث عن المفقودين وانتشال المصابين من تحت الأنقاض.
وأعلن جهاز الدفاع المدني في الوقت ذاته بدء المرحلة الثانية من مشروع البحث عن جثامين الضحايا تحت أنقاض المنازل المدمرة، رغم النقص الحاد في المعدات والآليات اللازمة، في ظل اتساع رقعة الدمار.
وبالتوازي مع التطورات الميدانية، تتفاقم الأزمة البيئية في قطاع غزة، حيث تشهد السواحل تدفقًا متزايدًا للمياه العادمة والملوثات إلى البحر، نتيجة تدمير البنية التحتية وانهيار شبكات الصرف الصحي.
ويحذر مختصون من أن استمرار هذه الأوضاع يهدد البيئة البحرية والصحة العامة، مع محدودية الإمكانات الفنية واللوجستية لمعالجة الأزمة.
ويؤكد مراقبون أن استمرار الأضرار التي لحقت بالمرافق الحيوية والبنية التحتية يفاقم الأوضاع الإنسانية، في وقت يواجه فيه سكان القطاع تحديات متزايدة تشمل النزوح، ونقص الخدمات الأساسية، والمخاطر البيئية، وسط مطالبات متواصلة بتكثيف الجهود الدولية لتخفيف معاناة المدنيين ودعم عمليات الإغاثة وإعادة تأهيل المرافق الأساسية.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس