حذر الدكتور ثابت أبو راس من أن تراجع قيادة جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» عن موقف مهني عارض تسجيل حزب يقف خلفه ناشطون سابقون في حركة «كاخ»، قد يمهد لمنح شرعية سياسية لتيارات اليمين الكاهاني، بالتزامن مع تصاعد محاولات تقييد مشاركة الأحزاب والشخصيات العربية في الانتخابات.
وجاءت تصريحات أبو راس لموقع «بكرا» بعدما أبلغت الدولة المحكمة العليا أن رئيس الشاباك دافيد زيني ونائبه يتحفظان على الرأي المهني الذي استندت إليه مسجلة الأحزاب في رفض تسجيل حزب «إسرائيل يهودية كاملة ومتينة»، وطلبت تأجيل بحث القضية لإعادة فحص القرار.
وكانت جهات مهنية في الشاباك قد أفادت بأن باروخ مارزل وميخائيل بن آري، وهما من أبرز الناشطين السابقين في حركة «كاخ»، يقفان خلف الحزب ويديرانه من وراء الكواليس، رغم عدم ظهورهما رسميا ضمن قائمة مؤسسيه.
حكومة نتنياهو وقمع الحريات
وقال أبو راس إن حكومة بنيامين نتنياهو عملت خلال الفترة الأخيرة على قمع الحريات وتضييق الحيز السياسي أمام المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل وأحزابهم، مقابل إطلاق المجال أمام أحزاب اليمين المتطرف لمواصلة التحريض والاعتداء على الفلسطينيين.
وأضاف أن الحرب على غزة وما وصفه بسياسات التطهير العرقي في الضفة الغربية، إلى جانب الصمت الدولي، منحت اليمين المتطرف شرعية لتوسيع ممارساته العنصرية ونقلها إلى داخل إسرائيل.
واعتبر أبو راس أن موقف زيني الرافض للالتزام بتوصيات المستشارة القضائية للحكومة قد يشكل مقدمة لمحاولات تقليص المشاركة السياسية العربية، ومنع أحزاب أو شخصيات عربية من خوض الانتخابات المقبلة.
وقال لـ«بكرا»: «زيني جاء من المدرسة الصهيونية الدينية المتطرفة ذاتها التي ينتمي إليها بن غفير وسموتريتش، وهناك خشية من أن يستخدم الشاباك لضمان استمرار اليمين الديني في الحكم، حتى من خلال تلفيق اتهامات أمنية ضد أحزاب وشخصيات عربية».
وحذر أبو راس من أن إدخال الشاباك إلى ملف مكافحة الجريمة في المجتمع العربي قد يتحول إلى مدخل لمراقبة النشاط السياسي العربي وضربه، بدلا من حماية المواطنين وملاحقة عصابات الإجرام.
وأضاف أن السماح لحزب مرتبط بأيديولوجيا «كاخ» بالتسجيل والمشاركة في الانتخابات، مقابل استمرار محاولات نزع الشرعية عن الأحزاب العربية، يكشف ازدواجية واضحة في تعامل المؤسسات الإسرائيلية مع النشاط السياسي.
وقد يؤدي موقف رئيس الشاباك ونائبه إلى إعادة النظر في قرار مسجلة الأحزاب، وفتح الطريق أمام تسجيل الحزب الجديد ومشاركته في الانتخابات المقبلة.
المصدر:
بكرا