يتجه الذهب لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية في ستة أسابيع خلال تعاملات الجمعة، مع تصاعد الضربات المتبادلة بين أميركا وإيران، وهو ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، وأثار مخاوف متزايدة بشأن التضخم، وعزز التوقعات برفع معدلات الفائدة الأميركية.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.2% إلى 3980.35 دولار للأونصة، بعدما سجل في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوياته منذ أول يوليو تموز.
فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس آب إلى 3985.80 دولار للأونصة.
ورغم مكاسبه خلال الجلسة، يتجه المعدن النفيس إلى تسجيل خسارة أسبوعية بنحو %3.2، وهي الأكبر منذ مطلع يونيو حزيران، بعدما طغى تأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الدعم الذي تلقاه الذهب من بيانات التضخم الأميركية لشهر يونيو حزيران، والتي جاءت هذا الأسبوع أقل من توقعات الأسواق.
وقال كبير محللي الأسواق في "كيه.سي.إم تريد"، تيم واترر، إن المتعاملين لم يتمكنوا من الاستفادة من بيانات التضخم الأميركية المعتدلة، في ظل القفزة الكبيرة في أسعار النفط خلال الأسبوع.
وأضاف أن المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط لا تزال قائمة، فيما تواصل المخاوف المرتبطة بالتضخم وارتفاع عوائد السندات فرض ضغوط على أسعار الذهب، والحد من قدرته على تحقيق مكاسب.
وجاء ذلك بعدما تبادلت إيران والولايات المتحدة ضربات مكثفة أمس الخميس، في تصعيد مستمر منذ أسبوع، أدى إلى تقويض اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي.
وارتفعت أسعار النفط بنحو %12 منذ بداية الأسبوع، مع تراجع تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، في وقت طلبت فيه طهران من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق طريق تصدير النفط عبر البحر الأحمر.
ويثير الارتفاع الحاد في أسعار النفط مخاوف من عودة الضغوط التضخمية، بما يزيد احتمالات رفع معدلات الفائدة الأميركية. وعادة ما يتعرض الذهب، الذي لا يدر عائداً، لضغوط في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة، إذ يفضل المستثمرون الأصول التي توفر عوائد أعلى.
ووفقاً لأداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي"، تتوقع الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ %73 لرفع الفدرالي الأميركي معدلات الفائدة في ديسمبر كانون الأول.
المصدر:
كل العرب