تبحث السلطات الإسرائيلية إمكانية احتجاز جثمان سامي جعصوص لاستخدامه في مفاوضات الأسرى، فيما تواصل عائلته المطالبة بتسليمه دون شروط.
قالت النيابة العامة الإسرائيلية للمحكمة العليا إنها طلبت تجميد الإجراءات مؤقتًا لإتاحة المجال أمام الجيش الإسرائيلي لفحص إمكانية احتجاز جثمان الشاب سامي جعصوص (٢٩ عامًا) من مدينة اللد، لاستخدامه في إطار مفاوضات تتعلق بالأسرى والمفقودين الإسرائيليين، بحسب ما أوردته صحيفة هآرتس. ويأتي ذلك رغم تراجع الشرطة عن تصنيف الحادثة على أنها ذات دوافع أمنية، وإعلانها لاحقًا أنها تحقق في مسارات أخرى، في وقت تؤكد عائلة جعصوص ومركز عدالة أن الشاب كان يعاني من اضطرابات عقلية حادة.
وأوضحت النيابة العامة، في ردها للمحكمة العليا، أنها طلبت وقف الإجراءات مؤقتًا حتى يتمكن الجيش من فحص ما إذا كان هناك أساس قانوني للاحتفاظ بالجثمان ضمن الصلاحيات المتعلقة بملف الأسرى والمفقودين.
وكانت الشرطة الإسرائيلية قد قتلت جعصوص في الأول من تموز/يوليو الجاري في مدينة اللد، مدعية في البداية أنه حاول تنفيذ عملية طعن ضد أحد عناصرها، قبل أن تتراجع عن هذه الرواية، وتعلن أنها تواصل التحقيق في ملابسات الحادثة، مع الإشارة إلى عدم وجود خلفية أمنية أو قومية معروفة للشاب.
وأقرت الدولة في ردها للمحكمة بأن الشرطة فرضت شروطًا على تسليم الجثمان، معتبرة أن الرد السابق الذي قدمته الشرطة بهذا الشأن "كان خاطئًا ويجب تصحيحه".
وجاء ذلك بعد أن طالبت شرطة اللد عائلة جعصوص بإزالة خيمة العزاء، ومنعت إقامة صلاة الجنازة في المسجد أو المنزل، كما اشترطت ألا يتجاوز عدد المشاركين في مراسم التشييع ٥٠ شخصًا، وهو ما رفضته العائلة.
وأشار رد النيابة إلى أن جثمان جعصوص لا يزال محتجزًا في معهد الطب الشرعي، وأن تقرير تشريح الجثمان لم يكتمل بعد، مضيفًا أن الجهات الأمنية ستنقل موقفها إلى الجيش الإسرائيلي، الذي سيقرر ما إذا كانت هناك مبررات قانونية للنظر في احتجاز الجثمان ضمن الإجراءات المتعلقة بملف الأسرى والمفقودين.
ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه عائلة جعصوص واللجنة الشعبية في اللد المطالبة بالإفراج عن الجثمان دون شروط أو قيود، مؤكدتين أن استمرار احتجازه يمثل انتهاكًا لحقوق العائلة وكرامة المتوفى.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس