تشهد بلدة سلوان، جنوب البلدة القديمة في القدس، تصعيدًا جديدًا مع محاصرة قوات إسرائيلية لمنطقة حيّ اللوز وإغلاقها تمهيدًا لتنفيذ عمليات هدم جديدة، وسط اتهامات بأن الإجراءات تتجاوز ذريعة "البناء غير المرخص" لتندرج ضمن سياسة تهدف إلى التضييق على الفلسطينيين ودفعهم إلى مغادرة المدينة.
قال فخري أبو دياب، الباحث والمختص في شؤون القدس وعضو لجنة الدفاع عن سلوان، إن قوات كبيرة من الشرطة ترافقها جرافات البلدية فرضت طوقًا على منطقة عين اللوز في سلوان، مرجحًا أن تستهدف عملية الهدم منشأة تجارية في الحي.
وأوضح أن السلطات الإسرائيلية تكرر تبرير عمليات الهدم بعدم الترخيص، رغم أنها "لا تمنح الفلسطينيين أصلًا تراخيص للبناء"، معتبرًا أن هذه السياسة تهدف إلى فرض واقع جديد في المدينة وتغيير تركيبتها السكانية لصالح الاستيطان.
وأشار أبو دياب إلى أن استهداف المنشآت التجارية لا يقل خطورة عن هدم المنازل، لأن هذه المنشآت تشكل مصدر رزق لعشرات العائلات المقدسية.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" ، على إذاعة الشمس، أن هدم المنازل يهدف إلى سلب السكان شعورهم بالأمان الاجتماعي ودفعهم إلى مغادرة القدس، بينما يؤدي هدم المنشآت التجارية إلى تجفيف مصادر الدخل وإضعاف قدرة العائلات على الصمود.
ويرى أن تصاعد عمليات الهدم يرتبط أيضًا بتراجع الضغوط الدولية، معتبرًا أن انشغال المجتمع الدولي بملفات إقليمية أخرى، إلى جانب ضعف ردود الفعل السياسية، منح السلطات الإسرائيلية مساحة أوسع لتنفيذ مخططاتها في القدس.
وأضاف أن ما يصدر عن المجتمع الدولي لا يتجاوز بيانات الاستنكار، وهو ما شجع، بحسب وصفه، اليمين الإسرائيلي على المضي في سياسات الهدم والطرد دون خشية من المحاسبة.
وتطرق أبو دياب إلى ظاهرة الهدم الذاتي، موضحًا أن العديد من العائلات في القدس الشرقية تضطر إلى هدم منازلها بأيديها بعد تلقي أوامر هدم، تجنبًا لتحمل غرامات إضافية تفرضها البلدية إذا نفذت هي عملية الهدم.
وأكد أن هذه السياسة لا تقتصر على الخسارة المادية، بل تمثل "حربًا نفسية" تستهدف العائلات، إذ يُجبر الأهالي على هدم منازلهم أمام أبنائهم، كما تمنح البلدية فرصة لتوجيه إمكاناتها لهدم منازل أخرى.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس