تواصل الأوضاع الميدانية والإنسانية في قطاع غزة التدهور رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، مع استمرار الهجمات الإسرائيلية والخروقات اليومية للهدنة، ما يؤدي إلى سقوط المزيد من الضحايا وتفاقم معاناة السكان والنازحين، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية للضغط من أجل وقف التصعيد وضمان حماية المدنيين.
وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ، الإثنين، وصول ثمانية ضحايا و32 مصابًا إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، جراء استمرار الهجمات الإسرائيلية على مناطق متفرقة.
وأوضحت الوزارة أن إجمالي عدد الضحايا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025 بلغ 1108 ضحية و3578 مصابًا، إضافة إلى انتشال 800 جثمان من مناطق مختلفة.
وأشارت الوزارة إلى أن الحصيلة الإجمالية للحرب على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 73 ألفًا و231 ضحية، فيما بلغ عدد المصابين 173 ألفًا و686، في ظل استمرار العمليات العسكرية واستهداف مناطق مأهولة بالسكان.
وشهدت مناطق عدة من القطاع، الإثنين، غارات وقصفًا استهدف خيام النازحين ومراكز الإيواء، ما أسفر عن سقوط ضحايا وجرحى بين المدنيين، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية في ظل استمرار النزوح ونقص الاحتياجات الأساسية.
وبحسب معطيات ميدانية، تواصل القوات الإسرائيلية خرق اتفاق وقف إطلاق النار لليوم الـ276 على التوالي منذ توقيع الهدنة بوساطة مصرية وعربية وأميركية في مدينة شرم الشيخ خلال تشرين الأول/أكتوبر 2025.
وخلال ساعات الفجر، سُجلت أربع خروقات جديدة، أبرزها استهداف منزل مأهول في مخيم المغازي وسط القطاع بطائرة مسيّرة، ما أدى إلى ارتقاء فلسطيني، وفق ما أفاد به جهاز الدفاع المدني.
كما تعرضت المناطق الشرقية لمدينة غزة ومدينة دير البلح لقصف مدفعي، في حين أطلقت طائرات مسيّرة النار باتجاه منازل قرب شارع صلاح الدين شرق مدينة غزة، الأمر الذي زاد من حالة التوتر والخوف بين السكان.
وجاءت هذه التطورات بعد يوم شهد تنفيذ 18 خرقًا للهدنة، أسفرت عن ارتقاء ستة فلسطينيين وإصابة آخرين، وشملت عمليات قصف جوي ومدفعي ونسف منازل ومنشآت سكنية، إضافة إلى إطلاق النار في عدة مناطق من القطاع.
طالع أيضا: بعد استئناف طبي.. قرار جديد للتأمين الوطني بزيادة مخصصات مصاب بهجوم صاروخي ايراني
وفي جنوب القطاع، أعلنت مصادر صحفية ارتقاء المواطن طارق حميد قشطة متأثرًا بجروح أصيب بها قبل أيام برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقة مواصي خان يونس، فيما شيّعت المدينة أيضًا جثماني الضحيتين مصطفى العويصي وطارق قشطة من مجمع ناصر الطبي بعد ارتقائهما في غارات إسرائيلية استهدفت المنطقة مساء الأحد.
وفي رفح، توغلت قوة إسرائيلية ترافقها جرافتان إلى مناطق تقع خارج ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" قرب مخيم بربرة في منطقة الشاكوش بمواصي المدينة، حيث نفذت عمليات تجريف للأراضي، بالتزامن مع إطلاق نار متقطع باتجاه خيام النازحين، ما أثار حالة من الذعر بين العائلات المقيمة في المنطقة.
على صعيد آخر، نفى المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الاتهامات المتعلقة بعرقلة توزيع المساعدات الإنسانية في جباليا، مؤكدًا أن تدخل الشرطة الفلسطينية في أحد مراكز التوزيع كان ضمن مهمة رسمية لتطبيق القانون ومنع تهريب بضائع داخل شحنات المساعدات.
وأوضح المكتب أن العملية أسفرت عن ضبط كميات من السجائر وشاشات الهواتف المحمولة كانت مخبأة داخل الطرود، واتُّخذت الإجراءات القانونية بحق المتورطين.
وفي السياق السياسي، دعا وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو إلى زيادة الضغوط على إسرائيل، معتبرًا أن هناك انحيازًا أوروبيًا لصالحها، ومطالبًا باستخدام مختلف أدوات الضغط المتاحة لدفعها إلى تغيير سياساتها، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتفاقم الكارثة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس