آخر الأخبار

استأصلوا اجزاء كاملة من وجهه لإنقاذه من السرطان.. ثم أعادوا ترميمه في عملية نادرة

شارك

في بداية العام، بدأ رومان (50 عاما) من حيفا، يعاني من دموع مستمرة لا تتوقف من عينه اليسرى. في البداية توجه إلى طبيب العيون، وبعد عدم العثور على أي اكتشاف غير طبيعي،

مصدر الصورة صور من المستشفى

تم تحويله إلى طبيب أنف وأذن وحنجرة. الأخير اشتبه بأن الأمر يتعلق بالتهاب في الجيوب الأنفية، وأرسله لإجراء فحص CT. لكن الفحص كشف عن نتيجة مقلقة، قادت إلى إجراء فحص MRI عاجل.

بعد أسابيع قليلة وصلت نتيحة الفحص: ورم سرطاني نادر وعدواني انتشر من تجويف الأنف إلى محجر العين، عظام الوجه، الجمجمة وحتى غلاف الدماغ. في البداية حاول الأطباء إيقاف المرض بواسطة العلاج الكيميائي، لكن الورم واصل التقدم باتجاه الدماغ.

وقالت زوجته سفيتلانا في حديث مع موقع ماكو: "عرضوا علينا ثلاثة خيارات. مواصلة علاجات لا تعمل فعليًا على هذا الورم، أو إجراء عملية ضخمة مع مخاطر هائلة، أو ببساطة عدم القيام بأي شيء والانتظار حتى يموت. كدنا نموت عندما سمعنا ذلك، لكننا عائلة لا تجلس وتنتظر النهاية - نحن مقاتلون".

وصل الزوجان إلى المركز الطبي بيلينسون، حيث اتُخذ القرار بتنفيذ ما وصفه الأطباء بأنه أحد أكثر العمليات تعقيدا التي يمكن إجراؤها. وقال الدكتور عصمت نجار، مدير وحدة الجراحة الأورامّية والترميمية في عمليات الرأس والرقبة في بيلينسون، أن الورم كان قد شمل بالفعل الجبهة، الجمجمة، غلاف الدماغ، محجر العين، عظام الأنف، عظام الوجنتين والجيوب الأنفية.

واضاف: "هذه عملية استئصال تقع عند الحد الأقصى للقدرة الجراحية. يمكن استئصال الورم، لكن لا يمكن ترك الإنسان من دون وجه. التحدي الحقيقي لم يكن فقط إنقاذ حياته - بل إعادة وجه له يسمح له بالعيش".

استمرت العملية الأولى نحو 12 ساعة، وشارك فيها طاقم طبي متعدد التخصصات، شمل جراحي الرأس والرقبة، أطباء الفم والفك، أطباء العيون وجراحي الأعصاب. خلال العملية، استأصل الأطباء أجزاء واسعة من وجه رومان، من بينها عظمة الجبهة، عظام الأنف، محجر العين، عظام الوجنتين وجزء من غلاف الدماغ - من أجل إخراج الورم بالكامل. بقي في المستشفى نحو أسبوعين وهو يعاني من نقص كبير في أجزاء من وجهه، لكنه كان واعيا بشكل كامل، بينما انتظر الأطباء نتيجة الفحص المرضي التي تؤكد عدم بقاء أي بقايا للسرطان.

الأطباء ينحتون وجها جديدا للمريض
فقط بعد أن تبيّن أن الاستئصال كان كاملا، أُدخل رومان إلى عملية أخرى استمرت نحو عشر ساعات، أعاد خلالها الأطباء بناء وجهه. أخذ الدكتور نجار وفريقه عظما وعضلات وأوعية دموية من منطقة لوح الكتف، ونحتوا العظم بحيث يتلاءم مع شكل وجه رومان، وأعادوا بناء الجبهة، محجر العين وعظام الوجنتين.

تم وصل الأوعية الدموية بالأوعية الموجودة في الرقبة، بحيث بقي النسيج المزروع حيا، ويتمكن أيضا من الصمود أمام علاجات الإشعاع المتوقعة له.

"عينه كانت معلقة"
وقال الدكتور نجار: "كانت عينه عمليا معلقة في الهواء من دون محجر يحميها، كان علينا أن نبني لها بيتا جديدا. كان علينا إعادة حماية الدماغ، وترميم شكل الأنف والوجه، وتمكينه من التنفس، الأكل، الكلام والخروج إلى الشارع من دون أن يشعر بأنه بحاجة إلى الاختباء".

بحسب الدكتورة نوغا كورمان، مديرة مجال أورام الرأس والرقبة في مركز دافيدوف لعلاج وأبحاث السرطان، والتي عالجت رومان منذ لحظة وصوله إلى المستشفى، فإن الحديث يدور عن ورم نادر مصدره غدد اللعاب في تجويف الأنف وهو موقع نادر جدا. وقالت : "عندما لم ينجح العلاج الكيميائي، اضطررنا إلى اتخاذ قرار صعب. هذا الورم لا توجد له علاجات فعالة مثل العلاج الكيميائي أو الإشعاعي، ولذلك كان الخيار الوحيد هو إجراء عملية بطولية. كان مذهلا رؤية جميع الطواقم تتجند لمنحه فرصة".

اليوم رومان موجود في منزله، يأكل، يشرب ويتنفس بشكل مستقل. وفي الأيام القريبة سيواصل معركته ضد المرض وسيخضع لعلاج بأشعة الجسيمات في الخارج، بهدف القضاء على بقايا مجهرية من الورم.

مصدر الصورة

بانيت المصدر: بانيت
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا